كتب عادل سمير
أمرت النيابة العامة بحبس المتهم بقتل أسرة التجمع 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد اعترافه بارتكاب المجزرة المعروفة إعلاميا بـ مجزة طريق السخنة والتي راح ضحيتها أسرة مكونة من 4 أفراد.
وصل المتهم بارتكاب «مذبحة التجمع» التي راح ضحيتها أربعة من أفراد أسرة واحدة بحي النرجس، إلى مقر النيابة العامة وسط حراسة أمنية مشددة، لبدء جلسة الاستجواب المباشر وسماع أقواله بشأن التفاصيل الكاملة والدوافع التي أدت لارتكابه الواقعة.
اعترف المتهم بقتل أسرة فى التجمع الخامس فى تحقيقات النيابة انه طلب من المجنى عليه اثناء سيرهم بالسيارة بطريق العين السخنة التوقيع على ايصالات أمانة بالإكراه تحت تهديد السلاح لكنه رفض فأطلق عليه النار.
تفاصيل القبض على المتهم في قضية أسرة التجمع
وكانت أعلنت وزارة الداخلية بالنسبة لما تم تداوله بعدد من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن ملابسات حادث مصرع أفراد أسرة بالتجمع الخامس بالقاهرة.
وقالت إنه بالفحص تبين أنه بتاريخ اليوم 10 الجارى تبلغ لـ قسم شرطة التجمع الخامس من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه (مالك مطبعة – مقيم بدائرة القسم) وعدم تمكنه من التواصل معه، وبالانتقال لمحل إقامة المذكور عُثر على سيارته بها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.

بإجراء التحريات وجمع المعلومات أسفرت الجهود عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة (صديق المجنى عليه “بالمعاش” – مقيم بدائرة قسم شرطة الدقى بالجيزة) وتم بإرشاده ضبط السلاح المستخدم فى ارتكاب الواقعة، وبمواجهته أقر بعلمه باحتفاظ المجنى عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية بمنزله، ونظراً لمروره بضائقة مالية قرر التخلص منه وسرقته، حيث قام باستدراجه بسيارته والتعدى عليه بإطلاق عيار نارى تجاهه، وعقب تأكده من وفاته “استولى على مفاتيح العقار محل سكنه” وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرسانى بطريق العين السخنة، ثم توجه لمحل إقامة المجنى عليه، وتواصل مع زوجته وأوهمها بتعرض زوجها لحادث سير ونقله لإحدى المستشفيات، وعقب استقلاله سيارتها رفقتها ونجلتيها قام بإطلاق أعيرة نارية تجاههن بذات الطريق، ما أسفر عن وفاتهن، وعاد لمحل إقامتهم، حيث قام بترك السيارة بالقرب منه وبداخلها جثامين المجنى عليهن ووضع غطاء على السيارة، وحال محاولته الدلوف لمنزل المجنى عليه لسرقته فوجئ بتواجد حارس العقار فلم يتمكن من الدخول، وقرر العودة ليلاً لإتمام السرقة.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انتهاء الطب الشرعي رسمياً من إجراءات تشريح جثامين الضحايا الأربعة؛ الأب (أسامة نصيف)، والأم (أمل سعد رياض – 43 عاماً)، وابنتيهما (هيلين – 16 عاماً، وليليان – 14 عاماً)، وإعداد التقارير الطبية النهائية للوقوف على أسباب الوفاة وزوايا إطلاق النار، تمهيداً لصدور أذون التصرف في الجثامين وتسليمها لذويهم.
تفاصيل مذبحة التجمع
وكشفت التحريات ومراجعة كاميرات المراقبة كواليس مروعة وخطة شيطانية نفذها المتهم، وهو موظف متقاعد وصديق للأب، إثر خلافات مالية ناتجة عن شراكة سابقة بنزاع على مبلغ يُقدر بألفي دولار. حيث بدأ جريمته بإطلاق النار على الأب وقتله داخل شقته، ثم اتصل بالزوجة مدعياً تعرض الأب لحادث سير وأنه سيتولى نقلهن إليه، وأرسل لهن موقعاً جغرافياً عبر الهاتف.
واستكملت التحقيقات أن الأم وابنتيها استقلين السيارة برفقة المتهم باتجاه طريق العين السخنة بزعم وجود الأب هناك، وقبل الوصول أطلق النار عليهن جميعاً داخل السيارة، ثم أعاد المركبة وبداخلها الجثامين إلى حي النرجس بالتجمع الخامس، وقام بتغطيتها وتركها وغادر المكان.
وتواجه النيابة العامة المتهم خلال جلسة التحقيق بهذه الأدلة الفنية ومواجهته بتفريغ كاميرات المراقبة وتتبع الهاتف وسماع أقوال الشهود والأطراف ذات الصلة، لاستكمال الهيكل القانوني للقضية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المترتبة.

تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على 4 جثث داخل سيارة على طريق العين السخنة. وبالفحص وإجراء التحريات تبين أن المتهم والمجني عليه تربطهما علاقة عمل، ووقع خلاف بينهما بسبب مبلغ مالي 6 ملايين جنيه، قدمه المتهم إلى المجني عليه، ولم يرده الأخير في الموعد المحدد بينهما، ما دفع المتهم إلى استدراج المجني عليه إلى طريق العين السخنة، ثم تواصل مع زوجته واستدرجها وابنتيها، بعدما أخبرها بتعرض زوجها لحادث.
بعدها تحركت السيدة وبصحبتها ابنتيها (14، و16عامًا)، إلى مكان الحادث المزعوم، وأطلق المتهم النيران عليهم حتى فارقوا الحياة.
تم تحرير محضر بالواقعة، بمعرفة اللواء وائل نصار، مدير قطاع القاهرة الجديدة، أُحيل إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية