كتبت شيماء عزت
شهدت منطقة كورنيش المعادي واقعة مأساوية ومؤثرة تجسدت فيها أعلى معاني التضحية والفداء، حيث لقي 4 أشخاص مصرعهم غرقاً في مياه نهر النيل، إثر محاولات متتالية لإنقاذ بعضهم البعض.
لحظة الفاجعة:
بدأت الفاجعة عندما كانت الفتاه التي تبلغ من العمر 12 عاماً تغسل قدميها بمياه نهر النيل، فنزلت قدمها فجأة وجرفتها المياه إلى الداخل. وبدون تردد، ألقت صديقتها “مروه” (العروس التي كان يُنتظر زفافها الأسبوع المقبل) بنفسها في المياه لإنقاذها ولكنها غرقت هي الأخري
شهامة الأطفال انتهت بمأساة
وفي هذه الأثناء، شاهد الموقف طفل سوداني الجنسية يبلغ من العمر 8 سنوات، فقفز خلفهما في محاولة شجاعة لإنقاذهما لكنه غرق معهما، مما دفع شقيقه الأكبر البالغ من العمر 12 عاماً إلى القفز خلفه مباشرة ليلقى المصير ذاته، ويكون الغريق الرابع في هذه الملحمة الحزينة.
وكانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغاً بالحادث، وعلى الفور تحركت فرق الإنقاذ النهري مدعومة بقوات الأمن إلى موقع البلاغ بكورنيش المعادي.
ونجح رجال الإنقاذ، بعد جهود مكثفة، في انتشال جثامين ثلاثة من الضحايا عقب انجرافهم لمسافة بعيدة بفعل التيار المائي الشديد، بينما تواصل الضفادع البشرية وفرق الإنقاذ جهودها لانتشال الجثمان الرابع.
انتظار حزين على ضفاف النيل
الجمعة المقبلة كانت تنتظرها “مروه” لتُزف عروساً إلى عش الزوجية، لكن اليوم تقف أسرتها على ضفاف النيل في انتظار انتشال جثمانها ووداعها إلى مثواها الأخير.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية