الضحية عشري
الضحية عشري

خبطة قدم دمرت حياة أسرة كادحة.. اليوم أولى جلسات محاكمة “خليفة” قاتل “عشري”

اليوم، تبدأ أولى جلسات محاكمة المتهم “خليفة” بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، لكن القضية في عمقها الإنساني تتجاوز حدود قاعة المحكمة ،فهي قصة أسرة فقدت عائلها الوحيد، وسندها الذي كان يحمل فوق كتفيه أعباء أسرة بأكملها.

لم يكن “عشري” شاباً يلهو ويسعى وراء المشاكل، بل كان نموذجاً للشاب المكافح الذي يعرف معنى المسؤولية مبكراً.

يروي والده المريض بمرارة كيف كان ابنه الراحل يمثل “العائل الوحيد” للأسرة التي تقطن في مسكنٍ متواضعٍ.

الضحية عشري
الضحية عشري

كان الشاب يطوف الورش يومياً ليجمع الزيوت المستعملة وتغييرها، ليوفر أموالاً قليلة يساعد بها والده العاجز عن الحركة والمثقل بالمرض، وينفق منها على أشقائه الأربعة الصغار، والذين يعاني أحدهم من مرض مزمن يحتاج لعلاج شهري مستمر لا ينقطع، كما كان متحملاً مسؤولية تدبير نفقات جهاز شقيقته صاحبة الـ 17 عاماً لمساعدتها على الزواج.

تتذكر والدة الضحية كيف كانت تستعد لإتمام مراسم خطوبته على ابنة خاله في ثالث أيام عيد الفطر المبارك. لقد استطاع “عشري” من حصيلة عرقه وعمله الشاق أن يدخر ثمن “الشبكة” وخاتم الزواج، حالماً بحياة مستقرة، لكن يد الغدر كانت أسرع.

تحقيقات النيابة العامة كشفت عن بشاعة الجريمة، فالخلاف بدأ بـ”خبطة قدم” غير مقصودة أثناء الرقص في حفل عيد ميلاد صديق مشترك لهم فوق مركب نيلي. ورغم محاولات الأصدقاء لتهدئة الأجواء، إلا أن المتهم “خليفة” نوى الشر وتتبع الضحية.

وفي لحظة وثقتها كاميرات المراقبة وشهد عليها ابن عم الضحية “خالد”، استغل المتهم انشغال “عشري” بإجراء مكالمة هاتفية مع خطيبته على سلم المركب، وقابله بطعنة بسلاح أبيض “مطواة” في ظهره، وعندما حاول الضحية المقاومة، قابله بطعنة ثانية نافذة استقرت في قلبه، ليفارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى القصر العيني.

أحيل المتهم إلى الجنايات مصحوباً بتقرير الطب الشرعي وتفريغ الكاميرات، لتطالب أسرة “عشري” بالقصاص العادل للشاب الذي دفع حياته ثمناً لشهامته وكفاحه، وترك خلفه أسرة بلا سند وأطفالاً ينتظرون من يطعمهم.

عن Admin

شاهد أيضاً

وزير الشباب في نادي الصحفيين

وزير الشباب والرياضة يتابع أعمال تطوير نادي الصحفيين ويبحث خطة استكمال المشروع

كتبت إسراء السمان أجرى جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، زيارة إلى نادي الصحفيين للتجديف والرياضات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *