كتبت منار الأزهري
سجلت أسعار الذهب اليوم الأحد في مصر تحركات طفيفة ونشاطًا متوازنًا في مستهل التعاملات الصباحية داخل محلات الصاغة والأسواق المحلية، بالتزامن مع ثبات حركة الأوقية في بورصات المعادن العالمية واستقرار سوق الصرف المصرفي. ويشهد عيار 21 والسبائك الذهبية إقبالاً مستمرًا من جانب المواطنين والمستثمرين لتقييم مدخراتهم والتحوط ضد التضخم.
جدول أسعار الذهب اليوم في مصر (تحديث الصاغة)
تُظهر شاشات التعاملات الرسمية والتحديثات المباشرة لأسعار الذهب بالصاغة المصرية بدون احتساب المصنعية والدمغة المستويات التالية:
| عيار الذهب | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) | الاستخدام الشائع |
| عيار 24 | 7,095 | 7,155 | السبائك والعملات الاستثمارية |
| عيار 21 | 6,210 | 6,260 | الأكثر تداولاً ومبيعات في مصر |
| عيار 18 | 5,325 | 5,365 | المشغولات الحديثة بالقاهرة الكبرى |
| عيار 14 | 4,140 | 4,175 | المشغولات الخفيفة |
أسعار الجنيه الذهب والأوقية عالمياً اليوم
شهد سعر الجنيه الذهب والسبائك الاستثمارية حركة متوازنة تماشياً مع التغيرات الأخيرة لعيار 21:
- سعر الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21): سجل نحو 49,680 جنيهًا للشراء و50,080 جنيهًا للبيع (بدون مصنعية أو ضريبة).
- سعر الأوقية عالمياً: تتداول الأوقية عند مستوى 4,375.60 دولارًا أمريكيًا.
أسعار المصنعية والدمغة في الصاغة المصرية
تختلف مصنعية الذهب في السوق المصري من محل لآخر بناءً على الماركة ونوع المشغول:
- مصنعية المشغولات الذهبية: تتراوح عادةً بين 7% و10% من سعر الجرام، أو ما يعادل 200 إلى 400 جنيه للجرام حسب تعقيد التصميم والدمغة.
- مصنعية السبائك والجنيهات: تبدأ من 60 إلى 120 جنيهًا للجرام للأوزان الكبيرة، وترتفع تدريجيًا للأوزان الصغيرة (مثل 1 و2.5 جرام).
- الكاش باك: تضمن شركات السبائك المعتمدة إعادة نسبة من قيمة المصنعية والدمغة للمشتري عند إعادة البيع بشرط الحفاظ على الغلاف الأمني للقطعة.
العوامل المؤثرة وتوقعات الخبراء
تتحكم ثلاثة متغيرات رئيسية في توجهات أسعار الذهب محلياً:
- الأونصة العالمية: تشكل حركة البورصات العالمية المحرك الأساسي لمسار الأسعار في السوق المحلي.
- سعر الصرف والطلب: يساهم الاستقرار الحالي لأسعار الدولار في البنوك الرسمية في الحد من القفزات العشوائية وحماية السوق من المضاربة.
- توقعات خبراء السوق: يتوقع المحللون استمرار تداول الذهب في نطاق متوازن حول مستوياته الراهنة، مع بقاء جاذبيته الاستثمارية مرتفعة لصغار وكبار المستثمرين الراغبين في الادخار طويل الأجل.
من جانب متواصل قال خبراء اقتصاديون إن بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية الأخيرة قدمت دعمًا جديدًا لأسعار الذهب، بعدما عززت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يبقيان مسار المعدن النفيس مرهونًا بتطورات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
الذهب يرتفع بعد بيانات الوظائف الأمريكية
ارتفعت أسعار الذهب في بورصات المعادن العالمية بنسبة 0.60% إلى نحو 4376 دولارًا للأوقية في ختام تعاملات الأسبوع.
وكان الذهب يتداول قرب مستوى 4291 دولارًا للأوقية قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية في أوائل أغسطس 2026، قبل أن يقفز ويتجاوز 4430 دولارًا للأوقية عقب صدور البيانات التي أظهرت ضعفًا في سوق العمل.
وأظهر تقرير الوظائف الأمريكية الصادر في 7 أغسطس 2026 انكماشًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بإضافة نحو 85 ألف وظيفة.
تأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية على سعر الذهب
وقال الخبراء إن هناك عاملين رئيسيين يجب متابعتهما لتحديد اتجاه الذهب، هما البيانات الاقتصادية والحرب، موضحًا أن تأثير الحرب على بيانات التضخم الأمريكية لم يظهر بالكامل حتى الآن.
وأضافوا أن بيانات التضخم والتوظيف الحالية تعكس أداء الشهر السابق الذي تزامن مع فترة هدنة، وبالتالي لم تظهر فيها التداعيات الكاملة لعودة الحرب وارتفاع أسعار النفط.
وأشاروا إلى أن عودة الحرب وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان التضخم الأمريكي إلى الارتفاع مجددًا في البيانات المقبلة، وهو ما قد يؤثر على قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وبالتالي على حركة الذهب.
إن تراجع التضخم وضعف سوق العمل يدعمان الذهب، باعتبار أن انخفاض أسعار الفائدة أو تثبيتها لفترة أطول يقلل من جاذبية الأصول التي تدر عائدًا، ويعزز الإقبال على المعدن النفيس.
البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى مزيد من الارتفاعات المحتملة في أسعار الذهب، لكنه حذر من الاعتماد على البيانات الاقتصادية وحدها عند تحديد اتجاه المعدن النفيس.
إن الذهب استفاد من ارتفاع توقعات تثبيت أسعار الفائدة، باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس سجل ارتفاعات قوية وقياسية خلال الفترة الأخيرة.
تمثل مستويات 4300 و4200 دولار للأوقية مناطق دعم مهمة للذهب خلال الفترة الحالية، بينما قد يفتح اختراق مستوى 4595 دولارًا الباب أمام مزيد من الارتفاعات.
التحركات الحالية للذهب تؤكد استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، مع ضرورة الحذر من احتمالات حدوث تصحيح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها، خاصة مع استمرار ترقب بيانات التضخم وقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
بيانات التضخم تحدد مسار الفيدرالي
ويأتي ذلك في الوقت الذي أبقى فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات عام 2026 حتى أغسطس، عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، بعد خفضها بإجمالي 0.75% خلال عام 2025، بواقع 0.25% في اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.
وحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع الأسعار الشهرية بالتزامن مع ضعف النشاط الاقتصادي قد يقود إلى مؤشرات على الركود التضخمي، وهو ما يمثل تحديًا أمام الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة.
وأوضحوا أن الأسواق تفاعلت إيجابيًا مع بيانات التضخم، لكن الصورة الكاملة ستتضح بصورة أكبر مع صدور بيانات سبتمبر المقبلة، التي ستكشف مدى تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على معدلات التضخم.
الذهب يحقق مكاسب قوية منذ بداية أغسطس
وبدأت أسعار الذهب شهر أغسطس الجاري عند مستوى يقارب 4041 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت خلال يوليو أعلى مستوى لها عند 4203 دولارات، بينما بلغ أدنى سعر خلال الشهر نحو 3960 دولارًا للأوقية.
وكان الذهب قد بلغ مستوى قياسيًا يقارب 5600 دولار للأوقية في يناير الماضي، قبل أن يتراجع بشكل حاد خلال الربع الثاني، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع وعززت توقعات رفع أسعار الفائدة.
توصية التحرير: يفضل عند الرغبة في الاستثمار والادخار التوجه نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية المغلفة للاستفادة من انخفاض تكلفة المصنعية واسترداد نظام الكاش باك عند البيع.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية