مقالات الوقائع | مقالات أسامة خليل
تناول الكاتب الصحفي أسامة خليل أزمة المنتخب المصري خلال معسكره الأخير بين مديره الفني حسام حسن ونجم المنتخب محمد صلاح خاصة بعد زيارة هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة إلى تركيا ولقائه نجم فريق طرابزون التركي.
اسامة خليل يكتب: حسام الأسد الذي خلع صلاح انيابه
الصورة التي جمعت هاني أبو ريدة مع محمد صلاح في تركيا لها معانٍ كثيرة، ولكن لمن يفهم
المعنى الأول:
أن محمد صلاح هو الملك الحقيقي للمنتخب، وأن حسام حسن مجرد مدرب، مثله مثل عشرات المدربين الذين جاءوا ورحلوا، ولم نسمع لهم ذكرًا، اللهم إلا ضجيج الكلام الأجوف.
المعنى الثاني:
أن يذهب أبو ريدة بقدميه إلى تركيا، فهي رحلة اعتذار وطلب للغفران والتسامح من صلاح، عما ارتُكب في حقه من تصرفات حمقاء وإهانات متعمدة من الجهاز الفني للمنتخب، الذي يتعامل مع اللاعبين باعتبارهم عبيد إحسانه.
المعنى الثالث:
تكريم وتبجيل لمحمد صلاح أمام المجتمع التركي، الذي صُدم من التعامل الفظ مع لاعبنا الفذ من مدرب منتخب لا يقدر قيمة المواهب.
أما وقد جاء رئيس الاتحاد معتذرًا، وطالبًا الصفح والسماح على الأرض التركية التي أكرمت لاعبنا المصري، فهي رسالة عرفان وشكر للإخوة الأتراك على حفاوتهم واحتضانهم للاعبنا العظيم.
المعنى الرابع:
لو أن حسام حسن وشقيقه أدركا معنى الزيارة، وفهما معنى أن يسافر رئيس الاتحاد وزوجته ، صاحب المناصب الدولية والقارية، ليسترضي لاعبًا بسبب إساءتهما إليه، لرحلا عن مقعديهما قبل أن تحط عجلات طائرة أبو ريدة على أرض مطار القاهرة.

والسبب أن زيارة أبو ريدة أسقطت هيبة التوأم أمام اللاعبين، ولم يعد لهما قرار أو رأي في استبعاد لاعب أو تغييره، وأن صلاح، الذي يتمتع بشعبية جارفة وحب كبير بين زملائه، هو من سيقود المنتخب، وأن أحدًا لن يستطيع أن يمس كرامتهم أو يرفع صوته عليهم، وأن التوأم سيلتزمان الصمت والهدوء، ويستكملان مشوارهما مع المنتخب إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
والسبب الثاني: كيف سيتعامل حسام حسن، الذي يُصدِّر لنا نفسه على أنه الأسد الذي لا يخشى أحدًا، مع لاعبين شاهدوا بأعينهم رئيس اتحاد الكرة يسافر إلى تركيا ليسترضي محمد صلاح، ويعتذر له عما بدر من جهازه الفني؟.
بأي وجه سيقف أمامهم ليمارس دور القائد الصارم الذي لا يُراجَع في قراراته، ولا يُسمح لأحد بمناقشته أو الاعتراض عليه؟.
وهل سيجرؤ بعد اليوم على رفع صوته في وجه لاعب، أو تهديده بالاستبعاد، أو التعامل معه بمنطق السمع والطاعة؟!
ثم من سيصدق زئير الأسد بعد أن شاهد الجميع رئيسه يسافر آلاف الكيلومترات ليُصلح ما أفسده؟!
الحقيقة أن ابو ريدة سافر إلى تركيا ليسترضي محمد صلاح، لكنه عاد وقد جرّد حسام حسن من أهم أسلحته: هيبته أمام لاعبيه!
فلا الأسد عاد أسدًا، ولا الزئير بقي زئيرًا، ولا اللاعبون سيعودون كما كانوا قبل هذه الزيارة!
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية