كتب عصام عبدالعزيز الحوت
أصدر مجلس الوزراء، اليوم الأحد، بيانًا، يرد فيه عن ما يتم تداوله حول مقترحات من رجل الأعمال المصري حسن هيكل لمقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
وقال مجلس الوزراء، إنه «بالإشارة إلى ما تم تداوله خلال الساعات الماضية على بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة يتناول فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، في مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة؛ يود مجلس الوزراء توضيح عدد من النقاط”.
وأضاف بيان مجلس الوزراء أن أفكارًا تتعلق بمقايضة مثل هذه الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد انتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام».
ماذا قال حسن هيكل عن مديونيات الدولة
ونشر رجل الأعمال المصري حسن هيكل على موقع التواصل الاجتماعي X ” عندما تطبق الدولة المقايضة الصغرى – ماسبيرو.. صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضي بشكل أساسي) مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي = مقايضة أصول بنقل دين بين مؤسستين للدولة. ماسبيرو صفر ديونه وقادر يصرف على برامج ومحتوى. بنك الاستثمار القومي أخد أصول بقيمة الدين وحينميها ويدورها ويستحمل المدة الزمنية لذلك.

من الجمل السابقة شيل كلمة ماسبيرو وحط كلمة الدولة، شيل بنك الاستثمار القومي وحط البنك المركزي، شيل أراضي وحط ملكية الدولة في الشركات العامة اوحتى قناة السويس = تصفير الدين العام المحلي + وده الأهم قدرة الدولة على الصرف في دعم، تأمين طبي شامل، تعليم، إلخ= المواطن إللى مش شايف اي إنجازات له على الأرض وبتتآكل قدرته على الصرف على احتياجاته، يقدر يفوق ويشوف = اسمها المقايضة الكبرى.
مفيش حل تاني للدين العام المحلي لو عاوزين المواطن اللي عايش فى مصر يشوف ايجيبت!”.
رد مجلس الوزراء على اقتراح هيكل
وبحسب بيان مجلس الوزراء يأتي ذلك في ضوء عدد من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية في مقدمتها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، كما أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين، وتكلفة خدمته، والسيولة المحلية، وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.
وكان حسن هيكل، المصرفى والاقتصادى ونجل الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، قد كتب على صفحته على منصة «إكس»: «صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضي بشكل أساسي) مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي = مقايضة أصول بنقل دين بين مؤسستين للدولة. ماسبيرو صفر ديونه وقادر يصرف على برامج ومحتوى. بنك الاستثمار القومي أخد أصول بقيمة الدين وحينميها ويدورها ويستحمل المدة الزمنية لذلك”.
وتابع: «من الجمل السابقة شيل كلمة ماسبيرو وحط كلمة الدولة، شيل بنك الاستثمار القومي وحط البنك المركزي، شيل أراضي وحط ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس = تصفير الدين العام المحلي + وده الأهم قدرة الدولة على الصرف في دعم، تأمين طبي شامل، تعليم، إلخ= المواطن إللى مش شايف أي إنجازات له على الأرض وبتتآكل قدرته على الصرف على احتياجاته، يقدر يفوق ويشوف = اسمها المقايضة الكبرى. مفيش حل تاني للدين العام المحلي لو عاوزين المواطن اللي عايش فى مصر يشوف إيجيبت!».
وشدد مجلس الوزراء، في بيانه، على نحو قاطع، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

وأكد مجلس الوزراء أن ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.
وتتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال المقبلة.
وأكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، باعتبارها آراءً لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية