أخبار عاجلة
كارنية نقابة الصحفيين
كارنية نقابة الصحفيين

نقابة الصحفيين تحيل 5 أعضاء إلى لجنة القيد تمهيدا لشطبهم وترفع 10 دعاوى ضد كيانات وهمية

أعلنت نقابة الصحفيين حزمة إجراءات لمواجهة الكيانات الوهمية ومنتحلي صفة الصحفي، شملت تشكيل لجنة دائمة لرصد هذه الكيانات وتلقي الشكاوى بشأنها، وتقديم البلاغات القانونية ضد المخالفين، إلى جانب مراجعة جداول العضوية وفحص المؤهلات الدراسية والموقف التأميني للأعضاء.

وقرر مجلس النقابة، برئاسة النقيب خالد البلشي، خلال اجتماعه في 12 أغسطس 2026، إحالة خمسة أعضاء إلى لجنة القيد للنظر في شطب أسمائهم من جداول النقابة، بعد ثبوت فقدانهم أحد شروط العضوية، كما قرر تجديد مخاطبة الجامعات المصرية لمراجعة المؤهلات الدراسية للأعضاء، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمراجعة مواقفهم التأمينية.

وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع تحركات النقابة لمطالبة الجهات الحكومية بعدم التعامل مع الكيانات التي تصدر بطاقات تحمل صفة «صحفي» خارج الإطار القانوني، فضلًا عن تقديم بلاغات إلى النيابة العامة ضد كيانات وأشخاص تتهمهم النقابة بانتحال الصفة. ولا تقتصر التحركات الأخيرة على ملاحقة الجهات التي تمنح كارنيهات تحمل صفة صحفي، وإنما يمتد إلى محاولة إعادة فحص مدى استمرار توافر شروط العضوية لدى المقيدين بالفعل بجداول النقابة.

وفي هذا السياق، قرر المجلس تجديد مخاطبة الجامعات المصرية لمراجعة المؤهلات الدراسية لأعضاء النقابة في جميع الجداول، كما قرر مخاطبة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمراجعة الموقف التأميني لأعضاء الجمعية العمومية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن من يثبت فقدانه أحد شروط العضوية.

كارنية نقابة الصحفيين
كارنية نقابة الصحفيين

ويأتي فحص العضوية في إطار الشروط التي حددها قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 للقيد، إذ تشترط المادة الخامسة من قانون النقابة أن يكون طالب القيد صحفيًا محترفًا، حسن السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، إلى جانب حصوله على مؤهل دراسي عالٍ. ويقسم القانون جداول النقابة إلى صحفيين مشتغلين، وغير مشتغلين، ومنتسبين، وتحت التمرين.

كما تنص المادة 18 على أنه، إذا فقد العضو شرطًا من شروط القيد، يُبلغ مجلس النقابة لجنة القيد، التي تصدر قرارها بشطب الاسم من الجدول، مع منح العضو حق استئناف القرار خلال 30 يومًا من إبلاغه به. كما يتيح القانون إعادة طلب القيد بعد زوال أسباب الشطب.

أثار قرار مراجعة الموقف التأميني للأعضاء جدلًا بين الصحفيين، خصوصًا بعد الحديث عن احتمال شطب أعضاء بسبب طبيعة جهات التأمين أو المسمى الوظيفي المسجل.

وأوضحت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن مراجعة الموقف التأميني تفرق بين حالات تعثر المؤسسة في سداد الاشتراكات، وبين التأمين على العضو لدى جهة لا تمارس نشاطًا صحفيًا أو تسجيله تحت مسمى وظيفي آخر. وأشارت إلى أن تأخر المؤسسة في سداد الاشتراكات يختلف عن التأمين على العضو لدى جهة غير صحفية أو بمهنة أخرى، وهي الحالات التي ترتبط بمدى توافر شروط العضوية.

إيمان عوف عضو مجلس نقابة الصحفيين
إيمان عوف عضو مجلس نقابة الصحفيين

ويخضع تحديد أثر الموقف التأميني على استمرار العضوية لأحكام قانون نقابة الصحفيين وشروط القيد واللوائح والقرارات المنظمة، مع ضرورة إثبات فقدان العضو لأي من شروط القيد، وإتاحة حقه في الدفاع والطعن وفقًا للإجراءات القانونية.

في موازاة مراجعة جداول العضوية، صعّدت النقابة تحركها تجاه الكيانات التي تمنح بطاقات تحمل صفة «صحفي». وأعلن خالد البلشي تقديم أكثر من عشرة بلاغات رسمية إلى النائب العام ضد مؤسسات وكيانات وصفها بالوهمية، بعد تلقي معلومات من صحفيين ومراجعتها، وفق ما أعلنته النقابة.

وفي بيان لنقابة الصحفيين أوضحت أن هذه الكيانات تستغل حاجة الشباب إلى العمل في الصحافة والإعلام، وتوهمهم بإمكانية الحصول على كارنيهات أو مستندات تحمل صفة صحفي مقابل مبالغ مالية. وفي هذا الإطار، شدد البلشي على أن النقابة هي الجهة النقابية التي تمثل الصحفيين، وطالب الجهات الحكومية والعامة والخاصة بعدم التعامل مع البطاقات الصادرة عن كيانات أخرى على أنها بطاقات نقابية.

خالد البلشي نقيب الصحفيين
خالد البلشي نقيب الصحفيين

كما جدد النقيب مخاطباته إلى الوزراء والمحافظين لقصر التعامل في بعض الحالات على الصحفيين حاملي كارنيه النقابة، أو مندوبي الصحف والمواقع المعتمدة أو المتقدمة للحصول على ترخيص، والوكالات والصحف العربية العاملة في مصر وفق المستندات المنظمة لذلك.

وكان خالد البلشي نقيب الصحفيين قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن فتاة ظهرت في واقعة مشاجرة مع سائق سيارة «أوبر»، بعدما قالت إنها صحفية بإحدى الصحف، بينما تؤكد النقابة أنها ليست مقيدة بأي من جداولها.

وتستند النقابة في تحركاتها ضد منتحلي الصفة إلى نصوص قانونها، وفي مقدمتها المادة 65 التي تحظر العمل في الصحافة لمن لم يكن اسمه مقيدًا في جداول النقابة، والمادة 103 التي تحظر على أصحاب الصحف ورؤساء مجالس المؤسسات الصحفية ووكالات الأنباء تعيين أشخاص غير مقيدين في الجداول المقررة، مع الاستثناء الوارد بشأن المراسلين الأجانب في الخارج.

أما المادة 115 فتقرر عقوبة مخالفة المادتين 65 و103، كما تقرر العقوبة ذاتها على غير المقيد في جداول النقابة الذي ينتحل لقب الصحفي. ووفق النص المتداول للقانون، تشمل العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين، مع إحالة حصيلة الغرامات إلى صندوق المعاشات والإعانات بالنقابة.

نقابة الصحفيين تواجه الكيانات الوهمية

في 9 أغسطس، عقد خالد البلشي لقاءً مع وفد من النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، برئاسة مجدي البدوي، بحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وشخصيات نقابية.

وناقش اللقاء حماية حقوق الصحفيين والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام، إلى جانب الأزمة المتعلقة بالكيانات الوهمية التي تمنح الشباب كارنيهات أو مستندات توحي بامتلاك صفة مهنية أو نقابية دون سند قانوني.

واتفق المشاركون على استمرار التنسيق بين النقابتين، والعمل على توضيح الجهات التي تملك قانونًا حق منح الصفة المهنية أو النقابية، بما يقلل فرص استغلال اسم الصحافة والنقابات في جمع الأموال من الشباب أو إيهامهم بإمكانية الحصول على عضوية نقابية خارج المسار القانوني.

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

وتستند نقابة الصحفيين في تحركاتها إلى المادة 77 من الدستور المصري في تأكيدها أن إنشاء النقابات المهنية وتنظيمها يكون بقانون، وأنه لا يجوز إنشاء أكثر من نقابة للمهنة الواحدة. وقد سبق أن استندت النقابة إلى هذا النص في تحذيراتها من الكيانات التي تقدم نفسها باعتبارها نقابات موازية للصحفيين.

ويضع هذا النص إطارًا دستوريًا لمسألة التمثيل النقابي، بينما ينظم القانون رقم 76 لسنة 1970 تفاصيل إنشاء نقابة الصحفيين وشروط العضوية وجداول القيد واختصاصات النقابة. والقانون، الصادر في 10 سبتمبر 1970 والمنشور في الجريدة الرسمية في 17 سبتمبر من العام نفسه، ما زال قائمًا مع تعديلات طرأت على بعض أحكامه.

وأكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن حملة النقابة لا تستهدف الصحفيين الممارسين للمهنة من غير الأعضاء، وإنما تستهدف الكيانات التي تستغلهم أو تتلاعب بهم، مجددًا دعوته إلى فتح نقاش داخل الجمعية العمومية حول توسيع المظلة النقابية لتشمل ممارسي المهنة الحقيقيين وفق قواعد واضحة. مؤكدًا أن النقابة ستواصل مساندة الصحفيين والمتدربين، سواء كانوا أعضاء بالنقابة أو من غير أعضائها، في مواجهة أي تجاوزات أو انتهاكات تتعلق بعملهم.

وتأتي مواجهة الكيانات الوهمية ومنتحلي صفة الصحفي ضمن الملفات التي طرحها خالد البلشي خلال برنامجه الانتخابي، إذ تعهد بالعمل على التصدي للجهات التي تستغل اسم الصحافة والنقابة، وتمنح الشباب بطاقات أو مستندات توهمهم بالحصول على صفة صحفي أو عضوية نقابية دون سند قانوني.

ومع تصاعد تحركات النقابة خلال الفترة الأخيرة، انتقل الملف من إطار الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية شملت تقديم بلاغات إلى النيابة العامة، ومخاطبة الجهات الحكومية بشأن عدم التعامل مع البطاقات الصادرة عن كيانات غير النقابة، وتشكيل لجنة دائمة لرصد الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة، إلى جانب مراجعة بعض ملفات العضوية.

ويأتي ذلك في إطار أحد الملفات التي تعهد البلشي بفتحها خلال فترة توليه منصب نقيب الصحفيين خلال الفترة من 2023 حتى 2027 في دورتين متتاليتين، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بحماية المهنة وحقوق الصحفيين وتنظيم سوق العمل الصحفي.

عن Admin

شاهد أيضاً

فتاة تحرر محضر ضد والدها

عندها 16 سنة.. فتاة تحرر محضر ضد والدها لرفضه ذهابها فرح صديقتها

كتب ماهر سعيد توجهت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، إلى قسم الشرطة لتحرير محضر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *