كتبت مي عمر
في مواجهة الاضطرابات التي تضرب سلاسل الإمداد الغذائية العالمية، وضعت حكومة مدبولي ملف أمن مصر الغذائي على رأس قائمة أولوياتها الوطنية.
وخلال خطابه الأخير أمام مجلس النواب، كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ملامح “استراتيجية الصمود الغذائي” التي تعتمد بشكل أساسي على تعظيم الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها “الذهب الأصفر”
أمن مصر الغذائي حوافز غير مسبوقة للمزارعين وتأمين توريد القمح المحلي
أعلن رئيس الوزراء عن استهداف الحكومة استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي. ولضمان تحقيق هذا المستهدف وتخفيف العبء عن كاهل الفلاح المصري، أعلنت الحكومة عن سعر توريد مجزٍ يصل إلى 2500 جنيه للأردب، بزيادة قدرها 300 جنيه عن الموسم السابق.

هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة “الإدارة الاستباقية” لتأمين مخزون استراتيجي آمن يكفي لعدة أشهر، ويحد من التأثر بتقلبات الأسعار في البورصات العالمية نتيجة النزاعات الجيوسياسية الراهنة.
تضييق الفجوة الاستيرادية وتنويع المناشئ
أكد مدبولي أن الحكومة تعمل جاهدة على تضييق الفجوة الاستيرادية من خلال خطتين متوازيتين:
التوسع الأفقي: عبر زيادة الرقعة الزراعية في المشروعات القومية الكبرى.
تنويع مصادر الاستيراد: لضمان عدم الارتباط بمنشأ واحد، مما يعزز مرونة منظومة الإمداد المصرية في مواجهة الأزمات الدولية التي وصفها برنامج الأغذية العالمي بأنها “الأعنف منذ عقود”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأسواق المصرية لم تشهد أي نقص في السلع الأساسية بفضل التنسيق اليومي مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين احتياجات التصنيع الغذائي والسلع التموينية.
صوامع ذكية ومنظومة رقمية متكاملة
لم يقتصر الحديث على الإنتاج فقط، بل شملت الخطة الحكومية تعزيز “الحوكمة” عبر إتباع منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتداول المنتجات الغذائية، لضمان التوزيع العادل والرقابة الصارمة على المخزون في كافة المحافظات، مما يمنع التلاعب بأسعار السلع الأساسية ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية