كتب ماهر سعيد
تزامناً مع ذكرى وضع حجر الأساس، نظم المتحف المصري بالقاهرة النسخة الثانية من مؤتمره السنوي تحت عنوان: «الدور الرائد للمتحف المصري بالقاهرة وريادة تعليم التراث للأجيال القادمة».
جاء هذا المؤتمر ليؤكد أن متاحفنا ليست مجرد قاعات للعرض، بل هي منارات تعليمية تربط بين الدراسة الأكاديمية وسوق العمل.
ذكرى تأسيس المتحف المصري بالقاهرة
في عام 1897، وُضع حجر الأساس لهذا الصرح العريق كأول مبنى في الشرق الأوسط يُشيد خصيصًا ليكون متحفًا للآثار.
واليوم، نُحيي هذه الذكرى الغالية ليس فقط بالنظر إلى الماضي، بل بصناعة مستقبل تظل فيه آثارنا هي “قوة مصر الناعمة” الحقيقية.

شهد المؤتمر حضوراً علمياً كبيراً بحضور قيادات وزارة السياحة والآثار ونخبة من المتخصصين، حيث تم تسليط الضوء على استراتيجيات “التعلم المتحفي” وتطوير الوعي الأثري لدى الأطفال، لصناعة جسراً يربط أجيال المستقبل بتاريخهم بأسلوب ابتكاري.
لم يكن المؤتمر مجرد سردٍ لتاريخ عظيم، بل كان منصةً لإطلاق مبادرات طموحة تستهدف دمج التكنولوجيا الحديثة في وسائل العرض المتحفي، وتحويل “متحف التحرير” إلى مختبر دائم للابتكار التعليمي. إننا نؤمن أن الحفاظ على الأثر يبدأ من غرس قيمته في وجدان الطفل، وهو ما تجسد في مناقشات الخبراء حول برامج التربية المتحفية التي تجعل من الزيارة تجربة حية لا تُنسى.

إن انعقاد النسخة الثانية من هذا المؤتمر يعكس روح التعاون المثمر بين مؤسساتنا الأثرية، لتقديم نموذج يحتذى به في إدارة المحتوى الثقافي. هدفنا واحد: أن يظل “البيت القديم للآثار المصرية” نابضاً بالحياة، قادراً على المنافسة عالمياً، ومؤهلاً لإعداد كوادر شابة قادرة على قيادة قطاع السياحة والآثار في المستقبل.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية