وكالات – عصام الحوت
أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملفات قضية جيفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المتهم منذ سنة 2008 بإدارة شبكة دعارة ضخمة للنخب الأمريكية والعالمية، بجانب الاتجار بالبشر واغتصاب الأطفال.
قضية جيفري إبستين اكتسبت اهتماما واسعا في 2019 بعد أن وجد إبستين ميتا في زنزانته فيما تم اعتباره انتحارا، بينما تدور شكوك قوية حول تعرضه للتصفية.
ازداد الجدل مؤخرا بشدة بعد روايات عديدة تثبت علاقة قوية بين الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب وبين جيفري إبستين، ما قد يعني تورط ترامب في جرائم فظيعة قد تستتبع عزله وتؤثر بلا شك على شعبيته.
قضية جيفري إبستين بلغت 3 ملايين صفحة
حجم الملفات اللي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية هائل يتجاوز 3 مليون صفحة من الرسائل الإلكترونية والصور، وبالتأكيد لم يتم بعد فحص كل شيء في هذه الملفات.
ةتكشف الملفات مدى اتساع نطاق المتورطين الذين وردت أسماءهم في الملفات من كبار رجال النخبة العالمية.

ومن بين المليارديرات الأمريكيين تبرز أسماء بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وأحد أغنى أغنياء العالم سابقا، وكذلك إيلون ماسك أغنى رجل في العالم حاليا.
من بين المتورطين أيضا بحسب وسائل إعلام أمريكية يظهر اسم إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق والذي اتهمته إحدى الضحايا باغتصابها بعنف ومحاولة خنقها، بجانب الأمير البريطاني أندرو.
من بين المتورطين كذلك المخرج الإسرائيلي الأمريكي المتهم سابقا بالاغتصاب برات راتنر، وهو مخرج فيلم ميلانيا عن حياة ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزوجة جاريد كوشنر.

أما القصة الأكثر إثارة للجدل والاشمئزاز فهي ورود رواية في رسالة بريد إلكتروني عن تعرض شخص ذكر للاغتصاب على يد جورج بوش، ومن غير المؤكد هل المقصود بوش الأب أم بوش الابن، لكن يذكر أن الاثنين كانا رؤساء للولايات المتحدة في فترات سابقة.
بحسب التسريبات هذا الشخص لم يتم اغتصابه فقط، وإنما تم قطع رجليه بسيف ضمن طقوس شيطانية غريبة، بجانب قتل أطفال واجتثاث أحشائهم وأكل البراز في رحلة على متن يخت أمريكي.
تظهر الوثائق كذلك سعة علاقات جيفري إبستين بشكل غير مفهوم، لتمتد ما بين المسئولين ورجال الموساد الإسرائيلي، ومثقفين بحجم نعوم تشومسكي وودي آلن، ومسئولين بحجم رؤساء سابقين والرئيس الحالي للولايات المتحدة، بجانب مليارديرات من أغنى أغنياء العالم.
العجائب والغرائب والفظائع الواردة في الملفات والتي من المنتظر كشف أبعادها أكثر خلال الأيام القليلة القادمة أعطت أيضا انطباعا لكثيرين بأن شبكة إبستين الإجرامية لها أبعاد سياسية واستخباراتية خطيرة لا تنفصل عن علاقات الولايات المتحدة بإسرائيل، والضعف الواضح للنخب الأمريكية أمام الإرادة السياسية لإسرائيل.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية