الانقلاب على أردوغان
الانقلاب على أردوغان

تفاصيل محاولة الانقلاب على أردوغان.. القبض على 544 شخصاً بينهم ضباط كبار

شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعد الحديث في تركيا عن محاولة جديدة من أجل الانقلاب على أردوغان وهي المحاولة التي تم ربطها بحسب التحقيقات بتحقيقات الفساد والرشوة التي شهدتها تركيا في 2013.

تفاصيل الانقلاب على أردوغان عام 2013

وكانت حكومة أردوغان اتهمت حركة غولن عام 2013 بالعمل من خلال مؤسسات الشرطة والقضاء وإصدار أوامر بضبط وتفتيش أبناء وزراء ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم وكادت تطول إردوغان وأفراد عائلته قبل أن يصدر أمر بوقفها ونقل المشاركين فيها من أماكنهم ووقف آخرين عن العمل.

وجاء الحديث عن محاولة الانقلاب الجديدة بعد الكشف عن ارتباط 3 مسؤولين في شرطة العاصمة أنقرة بعصابة مافيا، يتزعمها أيهان بورا قبلان، الذي عُرف من خلال وسائل الإعلام التركية بارتباطه الوثيق بوزير الداخلية السابق سليمان صويلو، وتم القبض على المديرين الثلاثة وتوقيفهم وتفتيش منازلهم.

الانقلاب على أردوغان
الانقلاب على أردوغان

وأكد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، وهو حليف إردوغان، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء الماضي، عن محاولة الانقلاب على إردوغان والتي شبهها بتحقيقات الفساد والرشوة في 2013، قائلاً إن «هناك مؤامرة مستمرة لا يمكن القضاء عليها بإقالة عدد قليل من رؤساء الشرطة، نحن على علم بشبكة العلاقات غير القانونية، والمستهدف هو تحالف الشعب (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) الحاكم وتركيا».

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، الخميس، القبض 544 شخصاً بشبهة الانتماء إلى جماعة غولن في عملية نفذت في 62 ولاية تركية، بتهمة محاولة التسلل إلى مؤسسات الدولة واستخدام تطبيق «بايلوك» للتواصل فيما بينهم، وهو التطبيق، الذي قالت السلطات إنه كان وسيلة الاتصال بين منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

واستدعى الرئيس رجب طيب أردوغان، كلًّا من رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ووزير العدل يلماز تونتش، لاجتماع طارئ في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي؛ لمناقشة توقيف مسؤولين في الشرطة وعزلهم من مناصبهم.

انقلاب تركيا
انقلاب تركيا

إيقاف 4 ضباط كبار في شرطة أنقرة

أعلنت النيابة العامة، في أنقرة يوم الأربعاء الماضي، إيقاف 4 موظفين في فرع مكافحة الجرائم المنظمة بمديرية أمن أنقرة الأسبوع الماضي، وهم نائب رئيس شرطة أنقرة مراد تشاليك، ومدير فرع مكافحة الجريمة المنظمة كرم أونر، ونائبه شوكت دميرجان، والمعاون أوفوك جول تكين.

وتولت المخابرات ملف القضية والتحقيق مع هؤلاء الضباط.

وأشارت وسائل الإعلام التركية، إلى أن ضباط الشرطة المذكورين كانوا يضغطون لتوريط أسماء مقربة من الرئيس أردوغان، مثل رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون، ومدير مكتب الرئيس حسن دوغان، ووزير الداخلية السابق سليمان صويلو، في إفادة قيادي بعصابة “كابلان” لتشويه سمعتهم وتلفيق تهم ضدهم.

ماهي حركة فتح الله غولن

وفي هذا الإطار، أكد وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا صباح الثلاثاء الماضي، القبض على 544 شخصًا بتهمة الانتماء إلى جماعة غولن، في عملية واسعة النطاق شملت 62 ولاية تركية.

ووجهت للمشتبه بهم اتهامات بمحاولة التسلل إلى مؤسسات الدولة واستخدام تطبيق “بايلوك” للتواصل، وهو التطبيق الذي استخدمه منفذو محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.

وتعهد وزير الداخلية التركي، بمحاسبة كل من يخطط لاستهداف الرئيس والحكومة.

حركة غولن
حركة غولن

وأشار في تغريدة له على منصة “إكس”، إلى الانتهاء من تقرير المفتشين بشأن مسئولي شرطة أنقرة في وقت قريب، وسيتم الإعلان عنه للرأي العام.

وقال: “إذا كان هناك هيكل داخل أي مؤسسة يستهدف رئيسنا وحكومتنا وسياسيينا، فسنصل إلى النهاية ونحدد تلك الهياكل ونقدمها إلى العدالة”.

واتهم وزير الداخلية، المتهمين باستخدام تكتيكات منظمة فتح الله جولن التي تصنفها تركيا إرهابية.

ماهي منظمة كابلانلار

تعود جذور القصة إلى سبتمبر 2023، إذ تمكنت فرق مكافحة الجريمة المنظمة في أنقرة من القبض على أيهان بورا كابلان زعيم منظمة “كابلانلار” الإجرامية، أثناء محاولته الفرار من تركيا. وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة تصل إلى 169 عامًا و6 أشهر بعد إدانته بارتكاب جريمتي قتل.

وردًا على مزاعم تورط بعض أفراد الشرطة مع منظمة “كابلانلار”، باشرت المديرية العامة للأمن في أنقرة تحقيقًا إداريًا في الحادي عشر من أكتوبر 2023.

وأسفر التحقيق، عن تعليق عمل 9 ضباط شرطة، من بينهم مدير سابق لفرع الأمن ومدير سابق لفرع الأسلحة والمتفجرات في شرطة أنقرة، بالإضافة إلى مفوضين اثنين.

وأعرب أحمد حقان رئيس تحرير صحيفة حرييت، عن آرائه حول التطورات المتعلقة بالتحقيق مع أيهان بورا كابلان، الذي اعتقل في أنقرة بتهمة كونه زعيم جماعة إجرامية منظمة، قائلاً: “إذا كانت هناك مؤامرة مدعومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد الحكومة والرئيس والسياسيين، فيجب الرد عليها”.

وأكد حقان، أنه يجب التعامل مع هذه الأحداث على أنها محاولة انقلابية.

وأضاف: “إذا كان هناك هيكل مشابه لمنظمة فتح الله جولن، أي ذات طابع ديني، يجب الكشف عن جميع المتورطين في هذه المحاولة واحدًا تلو الآخر”.

وتابع: “وإذا كان الهدف من كل هذا الجدل هو تدمير سمعة علي يرليكايا، أحد أنجح وزراء الداخلية في الآونة الأخيرة، فيجب منع ذلك تمامًا”.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أصدر أمس الجمعة، عفوا عن سبعة من كبار ضباط الجيش السابقين الذين حكم عليهم بالسجن المؤبد بعد الإطاحة بالحكومة التي كان يقودها إسلاميون عام 1997.

حركة غولن التركية
حركة غولن التركية

وكالة أسوشيتد برس ذكرت أن العفو عن الجنرالات السابقين، وهم في أواخر السبعينيات والثمانينيات من العمر، جاء لأسباب صحية ولكبر السن، وفقا لقرار نشر في الجريدة الرسمية للبلاد الليلة الماضية.

كانت محكمة قضت على الجنرالات بالسجن مدى الحياة عام 2018 لدورهم في حملة قادها الجيش التركي المؤيد للعلمانية وأجبرت رئيس الوزراء في ذلك الوقت، نجم الدين أربكان، على الاستقالة، وأيدت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بحقهم عام 2021.

وأُطلق على الإطاحة فيما بعد اسم “انقلاب ما بعد الحداثة” في تركيا، لأنه بخلاف الانقلابات العسكرية السابقة في البلاد لم يتم استخدام أي دبابات أو جنود خلاله، بل تم استبدال حكومة أربكان بائتلاف رشحه الرئيس.

من بين الأشخاص الذين تم العفو عنهم ومن المتوقع إطلاق سراحهم من السجن في وقت لاحق الجمعة، جتين دوغان (83 عاما) الذي كان قائد عملية الجيش في ذلك الوقت.

وتم إطلاق سراح الجنرال السابق شفيق بير (85 عاما) الذي كان معاونا لرئيس أركان الجيش، مع ضباط آخرين في وقت سابق بسبب اعتلال صحتهم.

وتوفى المتهم الرئيسي، رئيس الأركان العامة السابق إسماعيل حقي قره داي عام 2020، بينما كانت عملية الاستئناف ما تزال مستمرة.

في 28 فبراير1997، هدد مجلس الأمن القومي الذي يهيمن عليه الجيش باتخاذ إجراء إذا لم يتراجع أربكان، واستقال الأخير بعدها بأربعة أشهر.

كانت المحاكمة واحدة من عدة محاكمات أجريت في البلاد لضباط الجيش في حين يمضي أردوغان قدما في جهوده لمحاسبة الجنرالات على التدخل في شؤون الحكومة.

يشار إلى أن الجيش التركي، الذي طالما اعتبر نفسه حاميا للتقاليد العلمانية في البلاد، نفذ ثلاثة انقلابات بين عامي 1960 و1980.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة للإطاحة بحكومته على غرار ما عُرف من قبل بتحقيقات الفساد والرشوة 13 – 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 التي طالت وزراء في حكومته عندما كان رئيساً للوزراء وعدّها محاولة للانقلاب عليه.

الرئيس التركي يتحدث عن نيته إعفاء مسؤولين من حزبه من منصابهم

ووسط جدل واسع حول مؤامرة انقلابية جديدة، قال إردوغان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، الأربعاء: «من يريد تقويض روح يني كابي (في إشارة إلى التجمع الحاشد بميدان يني كابي في إسطنبول بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016) من أجل سداد الديون لتنظيم فتح الله غولن (حركة الخدمة) لا يقف مكتوف الأيدي، نحن نعرف جيداً الدمية ومن يحركها ومن كتب المسرحية، ومهما أصبح الأمر قبيحاً فلن نقع في هذا الفخ

عن Admin

شاهد أيضاً

شركة مناجم الذهب

مصر تعلن تأسيس شركة مناجم الذهب الجديدة لاستخراج 134 ألف أوقية بالصحراء الشرقية

شهد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم الثلاثاء، عقد الجمعية التأسيسية لـ شركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *