كتب محمد هشام
في خطوة استراتيجية تستهدف تحريك عجلة التنمية في المناطق الأكثر احتياجاً ودفع ملف الدمج الاقتصادي، أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن تفعيل مشروع “دعم القطاع الخاص والابتكار” لـ تمكين المرأة بالتعاون مع بنك الإعمار الألماني (KFW)، عبر تمويل ضخم يبلغ 30 مليون يورو.
ويركز الاتفاق الجديد على إحداث تحول هيكلي في ملف التمويل متناهي الصغر، من خلال استهداف الفئات والأقاليم الأكثر احتياجاً للتمويل، وفي مقدمتها محافظات الصعيد والمناطق الحدودية والريفية.
استهداف الصعيد والريف: 80% من التمويل للمناطق الحدودية
تضع بنود الاتفاق الجديد البُعد الجغرافي في مقدمة الأولويات التنموية، حيث أشار مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، إلى أن الاتفاق يقضي بتوجيه أكثر من 80% من إجمالي الحزمة التمويلية إلى الصعيد والمحافظات الحدودية والمناطق الريفية.
ويستهدف هذا التوزيع العادل للتمويل تقليل الفجوات التنموية بين المحافظات، وتحفيز أهالي الريف والمناطق الحدودية على إقامة مشروعات إنتاجية مستدامة تضمن تحسين مستويات المعيشة وتوفر فرص عمل لائقة للشباب والخريجين الجدد.
تمكين المرأة اقتصادياً: 60% من المستفيدين نساء
وفي إطار تعزيز الشمول المالي ودعم المرأة الفاعلة في السوق، وضع المشروع خريطة مستهدفات واضحة تنحاز لتمكين المرأة الاستثماري، حيث يشترط الاتفاق أن تتجاوز نسبة النساء المستفيدات 60% من إجمالي التمويلات المتاحة.

ويُنتظر أن يسهم هذا التوجيه في منح صاحبات المشروعات القائمة والناشئة الدفعة المالية اللازمة للتوسع في أعمالهن، وتحويل الأفكار المنزلية والصغيرة إلى كيانات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية.
دمج القطاع غير الرسمي وتحفيز الابتكار
لا يقتصر الاتفاق على ضخ السيولة المالية فحسب، بل يمتد ليشكل مظلة لحفز الاقتصاد الرسمي عبر:
تشجيع التحول للقطاع الرسمي: تقديم تسهيلات وحوافز تمويلية تجذب أصحاب المشروعات العاملة في القطاع الموازي للانضمام إلى المظلة الرسمية للدولة.
دعم الأنشطة الإنتاجية: التركيز على المشروعات التي تضيف قيمة مضافة وتعتمد على الابتكار والتصنيع المحلي.
خلق فرص عمل مستدامة: الحد من معدلات البطالة عبر توجيه القروض نحو مشروعات كثيفة العمالة.
تأتي هذه الخطوة لتكرس عمق الشراكة المصرية – الألمانية في قطاع تنمية الأعمال الصغيرة، وتبرز دور جهاز تنمية المشروعات كذراع رئيسي للدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمتوازنة.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية