كتب أمير أبورفاعي
أكد الدكتور مدحت الرفاعي، أستاذ ومستشار السياسات العامة، أن الحرب الجارية الآن بين إسرائيل وإيران أكدت أن القواعد الأمريكية في الخليج هي وبال عليها وليست لحماية أمن الخليج كما تزعم الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الرفاعي أن هذه القواعد والتي استمرت منذ الغزو العراقي للكويت وحتى اليوم وكبدت دول الخليج تريليونات الدولارات، وعندما جاءت لحظة من اللحظات الحاسمة لإثبات أنها تحمي تلك الدول التي خسرت الكثير من أجل إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية ثبت العكس.
وأكد أن وجودها هو فقط بغرض حماية الكيان الصهيوني الغاصب وتم توجيه الضربات لإيران من تلك القواعد الأمريكية في المنطقة لصالح إسرائيل وهي العدو الحقيقي للعرب، مما ترتب عليه رد إيراني على تلك الاعتداءات الأمريكية وبالتالي تضرر الدول العربية – من رد الفعل الإيراني – التي تم استخدام قواعدها في مُهاجمة إيران، والتي أكدت على لسان رئيسها مسعود بزشكيان بأن طهران لا تنوي الدخول في نزاعٍ مع الدول العربية والذي أضاف قائلًا: “إلى الدول الإسلامية وجيراننا الأعزاء، أنتم إخوتنا، ولا ننوي الدخول في نزاعٍ معكم، المُستفيد الوحيد من اختلاف وجهات نظرنا هي إسرائيل”.
وأضاف الرفاعي، هذه هي حقيقة الوضع القائم في الصراع الجاري وهو محاولة جر دول الخليج لمواجهة مُباشرة مع إسرائيل، بهدف إضعافها والقضاء على مُقدراتها التي أنعم الله عز وجل بها عليها، والتقدم والازدهار الذي تعيشه تلك الدول.
وأشار الرفاعي، إلى أن الفرصة الآن ذهبية لتتخلص الدول الخليجية من وجود القواعد الأمريكية على أرضها والتي أثبتت بعد وجودها لما يزيد على ثلاثة عقود ونصف أنها وبال وعبء ثقيل على الدول المُستضيفة لها، وأن من الأجدى إنشاء جيش عربي موحد وهو المقترح الاستراتيجي المُتكرر والضروري الذي تقوده مصر بشكل أساسي منذ عام 2015، بهدف تعزيز الدفاع المشترك، لحماية الأمن القومي العربي، ومواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة. يدعو هذا الطرح إلى قيادة مصرية مُشتركة وتنسيق دفاعي رفيع المستوى لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، حيث أن تشكيل آلية حقيقية للدفاع المشترك لحماية الأمن القومي العربي، وخاصة في ظل ظروف الضرورة الاستراتيجية قد تأكد حيث أن وجود هذا الجيش ضرورة لردع التهديدات الحالية والمُستقبلية وإنهاء لخديعة كبرى وهي أنه على دول الخليج أن تدفع للولايات المتحدة الأمريكية مقابل ضمان أمنها.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية