بورسعيد – الوقائع اليوم
قصة حزينة وغامضة بدأت بعزومة على الإفطار وانتهت باكتشاف جثة عروس بورسعيد داخل شقة تحت الإنشاء في منزل عريسها في ظروف غامضة لم يتم الكشف عنها حتى الآن.
المشهد الأخير في واقعة عروس بورسعيد
شهدت شوارع مدينة بورسعيد، اليوم الأربعاء، مشهدا حزينا حين شيّع الأهالي جثمان عروس بورسعيد فاطمة ياسر خليل إسماعيل 20 عاما، في جنازة مهيبة، خيّم عليها الصمت تارة والصراخ تارة أخرى، بينما بدت الدموع هي اللغة الوحيدة الحاضرة في المشهد.

داخل المسجد، ساد الصمت للحظات أثناء صلاة الجنازة على العروس الشابة، ثم انفجرت المشاعر مجددًا مع حمل النعش إلى سيارة نقل الموتى، في طريقه إلى المقابر القديمة ببورسعيد، وتحديدًا مدافن باب 2 من شارع الثلاثيني، حيث وُوريت الثرى وسط دعوات بالرحمة ومطالبات بكشف الحقيقة.
البداية عزومة على الفطار في بيت العريس
بدأت الواقعة بحسب روايات الأسرة بعزومة تلقتها عائلة فاطمة للإفطار مع أسرة العريس في منزلهم بقرية الكاب جنوب المحافظة، وتعذر عودتهم ليلًا بسبب صعوبة المواصلات، فباتوا هناك، وأن فاطمة نامت بصورة طبيعية، قبل أن تصحو صباحًا وتغادر برفقة فتاة تُدعى “شهد” للتنزه، وفق روايتهم.
وتقول والدة فاطمة إن الفتاة شهد عادت بمفردها وهي تبكي بحرقة وحين سألتها الأم قالت إنها تشعر بالمرض، قبل أن يُبلغهم الخطيب بوفاة فاطمة داخل شقة بالطابق العلوي، قيل إنها كانت تُجهز لتكون عش الزوجية، وهي شقة غير مأهولة بالسكان، ما أثار شكوكهم، خاصة في ظل حديثهم عن خلافات سابقة وغيرة شديدة من الفتاة المذكورة تجاه خطيب الراحلة، بحسب أقوالهم.
اكتشاف جثمان عروس بورسعيد
كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت إخطارًا بوفاة الفتاة أثناء زيارتها لأسرة خطيبها بمنطقة الجنوب، وتم نقلها إلى مستشفى 30 يونيو جثة هامدة، مع التحفظ على الجثمان لحين انتهاء الإجراءات القانونية.

وأمر اللواء محمد الجمسي مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، بتشكيل فريق بحث من إدارة البحث الجنائي، بإشراف اللواء ضياء زامل مدير المباحث، للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف تفاصيلها، فيما باشرت جهات التحقيق الاستماع لأقوال المحيطين بالواقعة وفحص جميع الملابسات.
وبحسب تصريحات أسرة عروس بورسعيد فإن تقرير الطب الشرعي أكد وجود إصابة بالرقبة وآثار خنق، أدت للوفاة.
وأكدت عائلة الضحية ثقتهم في الأجهزة الأمنية لكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة من يثبت تورطه، بينما لم تُعلن جهات التحقيق حتى الآن عن توجيه اتهام رسمي لأي شخص، وما زالت التحقيقات مستمرة.
شقيق الضحية يكشف تفاصيل صادمة
من جانبه كشف خليل، شقيق فاطمة عروس بورسعيد تفاصيل صادمة في واقعة مصرعها في بيت أسرة عريسها
وقال خليل لبوابة الوقائع “فاطمة كان عندها 20 سنة بس… لسه في أول عمرها، قبل اللي حصل، كان في مشاكل بينها وبين بنت أخت العريس، اسمها شهد. واللي كانت بتغير على خطيب أختي بطريقة غريبة ومبالغ فيها”
شهد كلمة السر
ويضيف خليل “قبل رمضان بكام يوم، خطيب أختي كان عامل عملية ناسور، وأمي أخدت فاطمة وراحوا يزوروه. وقتها حصلت مشادة بينها وبين شهد، تالت يوم رمضان – يوم الواقعة – كانوا عازمين أهلي عندهم. فاطمة كانت آخر واحدة موجودة مع شهد”.
ماذا حدث يوم الواقعة
يحكي شقيق العروس تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة شقيقته قائلا “شهد صحّت أختي الساعة 8 الصبح وقالتلها: تعالي أمشيكي، أختي في الأول رفضت وقالتلها: سبيني أنام، لكنها أصرت عليها ونزلوا مع بعض، بعد نص ساعة شهد رجعت لوحدها، وكانت بتعيط جدًا،

أمي سألتها: فين فاطمة؟ قالت إنها تعبانة شوية وإن فاطمة دخلت تنام، أمي قلقت وبعتت ولد صغير يشوفها، قال إنها نايمة، وبعدها دخلت واحدة اسمها دعاء (زوجة أخو العريس) وقالت برضه إنها نايمة”.
ويواصل “لكن لما أمي طلبت يصحوها، لقوا البطاطين ملفوفة كأن حد نايم… بس فاطمة مش موجودة، بدأوا يدوروا عليها في كل مكان، أمي قالت للعريس: الحق شوف بنتي فين، طلع فوق شقته… وبعد أقل من دقيقة كان بيصرخ الحقوني… فاطمة مـ ـاتـ ـت”.
حق فاطمة لازم يرجع
ويضيف “أمي لما شافتها، كان أصعب منظر في حياتها، وشها كان وارم، حوالين رقبتها آثـ.ـار، وإيديها ورجليها فيها طين ورم ومحكوكة، كانت بتلفظ أنـ.فاسـ ـها الأخيرة، لما شفتها… وشها كله كان وارم، وفيه نقط حمرا، وسنانها ولسانها وارمين ونازل دم”.
وأكد “فيه ناس قالت إنها ممكن تكون شربت حاجة… لكن أختي ماكنتش حتى بتستحمل ريحة السجاير. مستحيل تعمل كده في نفسها، الغريب إن خطيبها كان بيعاملها كويس جدًا، وكان ظاهر إنه بيحبها”.

واختتم خليل شهادته قائلا “أنا مش بطلب غير حق أختي، القضاء هو اللي يرجعلي حقي، الموضوع كله حوالين شهد، ولازم نعرف إيه اللي حصل وليه، فاطمة مش بس أختي… دي بنتي وصاحبتي وكل حاجة ليا، مش طالب غير الحقيقة والعدل، حق فاطمة لازم يرجع، وربنا هو الحكم العدل”.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية