تقرير أحمد المنياوي
في ليلة تاريخية شهدتها مدرجات “أنفيلد”، ومع اقترابنا من نهاية شهر فبراير 2026، نجح النجم المصري محمد صلاح في حفر اسمه بأحرف من ذهب ليس فقط في تاريخ نادي ليفربول، بل في سجلات كرة القدم العالمية قاطبة.
بأهداف الملك المصري وتمريراته الحاسمة الأخيرة، بات صلاح رسمياً هو اللاعب الأكثر مساهمة في الأهداف (تسجيلاً وصناعة) في الدوريات الخمسة الكبرى خلال العقد الأخير، متجاوزاً أرقاماً صمدت لأساطير رحلوا عن الملاعب الأوروبية.
رقم محمد صلاح الذهبي: 400 مساهمة والعدّ مستمر
وفقاً للإحصائيات الموثقة التي استعرضتها “الوقائع” اليوم، الأربعاء 25 فبراير 2026، تخطى صلاح حاجز الـ 400 مساهمة تهديفية في مسيرته بالدوريات الأوروبية الكبرى (الدوري الإنجليزي، الإيطالي، والسويسري سابقاً).

هذا الرقم يضعه في منطقة “اللاعودة” بالنسبة لأي لاعب عربي أو إفريقي في التاريخ، ويجعله المهاجم الأكثر استمرارية في العطاء البدني والذهني رغم وصوله لسن الـ 33.
سر “الخلطة” في 2026: محمد صلاح الجديد
ما يثير دهشة المحللين الرياضيين في 2026 هو تحول صلاح من “جناح هداف” إلى “صانع ألعاب بدرجة قدير” دون أن يفقد غريزته التهديفية.
ففي الموسم الحالي، يتصدر صلاح قائمة صانعي الأهداف (Assists) في البريميرليج، مما يعكس نضجه الكروي وقدرته على التكيف مع التغييرات الخططية داخل ليفربول.

القوة البدنية: ينسب صلاح سر تفوقه المستمر لالتزامه بنظام غذائي وتدريبي صارم، معتمداً على تقنيات “الاستشفاء بالذكاء الاصطناعي” التي مكنته من خوض مباريات كاملة دون إصابات عضلية تذكر.
شبح الرحيل الصيفي.. هل هي “الرقصة الأخيرة”؟
رغم هذه الأرقام، تظل “بوابة الوقائع” ترصد التساؤل الذي يؤرق جماهير “الريدز”: هل يكون صيف 2026 هو موعد الرحيل؟.
فمع دخول صلاح في الأشهر الأخيرة من عقده، تتصاعد الأنباء حول عروض فلكية من الدوري السعودي للمحترفين لضمه في صفقة انتقال حر ستكون الأضخم في تاريخ “صفقات الانتقال الحر”.

من جانبه مازال نجم المنتخب المصري وليفربول محمد صلاح يلتزم الصمت، مؤكداً في تصريحه الأخير: “أنا أستمتع بكل دقيقة هنا، والأرقام تأتي لأنني أحب ما أفعل”.
ردود الأفعال العالمية: “صلاح ظاهرة لن تتكرر”
وصفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية صلاح اليوم بأنه “الفرعون الذي روّض البريميرليج”، بينما اعتبر آلان شيرر، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي، أن تحطيم صلاح لأرقامه التهديفية أصبح مسألة وقت ليس إلا، قائلاً: “صلاح أعاد تعريف معنى الاستمرارية في كرة القدم الحديثة”.

إن ما يحققه محمد صلاح في عام 2026 هو رسالة لكل شاب طموح؛ فالموهبة وحدها لا تصنع الأرقام القياسية، بل العمل الشاق والقدرة على تجديد الذات هما من يصنعان الأساطير.
وسواء اختار صلاح البقاء في قلعة “الأنفيلد” أو خوض تجربة جديدة في المنطقة العربية، سيظل اسمه مرادفاً للنجاح الذي لم يسبقه إليه أحد.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية