أخبار عاجلة
جدل حول مقترح التبرع بالجلد والأنسجة
جدل حول مقترح التبرع بالجلد والأنسجة

بعد جدل مقترح التبرع بالجلد.. مشاهير يعلنون انضمامهم للحملة.. أبرزهم خالد الجندي وإبراهيم عيسى

كتب سعيد عبدالنبي

مازال مقترح نائبة مجلس الشيوخ أميرة صابر بدعوة المصريين إلى التبرع بالجلد بعد الوفاة، يثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض.

واقترحت عضو مجلس الشيوخ، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.

وقالت النائبة في تصريحات إعلامية إن النقاش حول المقترح انقسم إلى فئتين، فئة متفهمة لطبيعة المقترح والأمراض التي يمكن أن يسهم في حلها، وفئة لا تعرف معنى الأنسجة أو أهميتها في تكوين جلد طبيعي بديل عن المستورد ذي التكلفة المرتفعة.

وأوضحت أن المقترح يستهدف تنظيم التبرع بالأنسجة البشرية، عبر إنشاء آلية منظمة للتبرع بالجلد البشري، وتفعيل دور بنوك الأنسجة لتوفير الجلد اللازم لعلاج حالات الحروق الحرجة، خاصة بين الأطفال.

جدل حول مقترح التبرع بالجلد والأنسجة
جدل حول مقترح التبرع بالجلد والأنسجة

بمجرد نشر الفكرة عبّر عدد كبير من رواد السوشيال ميديا عن تحفظهم حول المقترح، مشيرين إلى وجود مخاوف أخلاقية وثقافية تتعلق بفكرة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وضرورة وجود إطار قانونى واضح وحملات توعوية تشرح الجوانب الطبية والدينية للمقترح لضمان تطبيقه دون إساءة أو سوء فهم.

كما شهد المقترح حملة سخرية لاذعة من العديد من المصريين كان بعضهم من المشاهير واصفين الأمر بأنه دعوة صريحة لسلخ جلد المصريين بعد وفاتهم .

هبة السويدي تدافع عن المقترح

علقت هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، على مقترح النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، مؤكدة أن الجدل الدائر حول المقترح ابتعد عن جوهره الإنساني، وتحول إلى هجوم لفظي غير مبرر، رغم أن القضية تمس إنقاذ الأرواح ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم أطفال الحروق.

وأوضحت السويدي أن حصر النقاش في مفهوم «التبرع بالجلد» فقط يعد اختزالًا غير دقيق، مشيرة إلى أن التبرع يشمل الأعضاء والأنسجة المختلفة مثل القلب والكبد والكلى والقرنية، والتي تمثل في كثير من الحالات الفرصة الأخيرة لبقاء المرضى على قيد الحياة.

النائبة أمير صابر
النائبة أمير صابر

وشددت على أن التبرع بعد الوفاة يظل خيارًا شخصيًا حرًا، لا يمكن فرضه على أحد، لكن في المقابل لا ينبغي مهاجمة أو تخوين من يختار هذا الطريق الإنساني.

أطباء يؤيدون مقترح التبرع بالجلد

أعلن الدكتور عمر عزام، استشارى الأمراض الجلدية رئيس الجمعية المصرية للأمراض الجلدية والتناسلية، دعمه للاقتراح المقدم من النائبة، مضيفا أنه أمل جديد لمرضى الحروق الذين يعانون من مساحات واسعة ويحتاجون إلى تدخل جراحى عاجل، سواء لترقيع الجلد أو لإجراء عمليات تجميلية أخرى.

 وأكد أن الطرق التقليدية تستغرق شهوراً وأحياناً سنوات، مما يؤدى إلى تندبات وتشوهات دائمة قد تؤثر على حياتهم، وأوضح أن التقنيات الحديثة تتيح زراعة الجلد الطبيعى بعد تحضيره مخبرياً أو تخزينه فى بنوك الجلد، لكن هذا مناسب للحالات الطارئة فقط، خاصة للأطفال وكبار السن، حيث يساعد على منع فقدان السوائل والعدوى، ويزيد من فرص النجاة بشكل كبير.

وزارة الصحة
وزارة الصحة

ولفت إلى أن التبرع بالجلد مشابه للتبرع بالقرنية أو الأعضاء الأخرى، وأن القوانين المصرية تسمح بذلك، مع الالتزام بالإجراءات الطبية والأخلاقية، مؤكداً أن الجدل حول الموضوع يجب أن يُنظر إليه من الناحية الإنسانية والطبية أولاً، وليس الثقافية أو الاجتماعية فقط.

فيما أكد الدكتور سامح سعد الشريفى، استشارى جراحة التجميل والحروق، أن هذا الملف يتطلب توافقًا تشريعيًا ودينيًا، نظرًا لحساسية القضية، لما قد يمثله من أمل لإنقاذ حياة عدد كبير من المرضى، موضحًا أن استخدام الجلد المتبرع به بعد الوفاة فى علاج مرضى الحروق يُعد ممارسة طبية مطبقة منذ سنوات فى عدد من الدول الأوروبية، وتُسهم بشكل كبير فى إنقاذ الحالات الحرجة التى تعانى من نسب حروق مرتفعة.

رأي وزارة الصحة في التبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة هو إجراء طبي دقيق يهدف إلى إنقاذ حياة آلاف المصابين، خاصة ضحايا الحروق الخطيرة.

وأوضح حسام عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن هناك مفاهيم مغلوطة منتشرة حول هذا الموضوع تحتاج إلى توضيح علمي دقيق لطمأنة المواطنين.

حقيقة التبرع بالطبقة السطحية للجلد

فند حسام عبد الغفار، المخاوف المتعلقة بتشوه جسد المتوفى، موضحاً من الناحية الطبية أن الجلد يتكون من ثلاث طبقات رئيسية هي البشرة، والأدمة، والنسيج تحت الجلد، مشيرا إلى أن عملية التبرع تستهدف فقط “القشرة السطحية” من الطبقة العليا، والتي لا يتعدى سمكها 0.3 إلى 0.5 مليمتر، أي أقل من نصف مليمتر، وهو قدر ضئيل جداً لا يؤثر على بنية الجسد.

الحفاظ على المظهر العام للمتوفى

وشدد حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة على أن الأنسجة يتم أخذها من مناطق غير ظاهرة في الجسد مثل الظهر أو الفخذين، لضمان الحفاظ الكامل على حرمة المتوفى ومظهره، مضيفا أن الطبقات العميقة والنسيج تحت الجلد تظل سليمة تماماً، وهي الأجزاء المسؤولة عن إعطاء الجسم شكله الخارجي المعتاد، مؤكداً أن العملية لا تترك أي أثر للتشوه أو “السلخ” كما يروج البعض.

أهمية بنك الأنسجة لإنقاذ الأرواح

أشار حسام عبد الغفار إلى أن مقترح إنشاء بنك وطني للأنسجة يأتي تماشياً مع المعايير العالمية المتبعة في الدول المتقدمة، حيث يمثل الجلد المتبرع به “صمام أمان” لمصابي الحروق، ويساعد في حماية الجروح المفتوحة من التلوث والوفاة، مؤكدا أن المنظومة ستعمل بأعلى معايير الشفافية والحوكمة لضمان حقوق المتبرعين والمستفيدين على حد سواء.

مشاهير وإعلاميون أعلنوا استعدادهم المشاركة في الحملة

وأعلن عدد كبير من الإعلاميين والمشاهير استعدادهم للمشاركة في الحملة وتبرعهم بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة.

وأعلن الإعلامي أحمد سالم، استعداده الكامل للتبرع بأعضائه بعد وفاته، مؤكدًا دعمه للمبادرات الإنسانية الهادفة إلى إنقاذ حياة الآخرين.

وكتب المتحدث الإعلامي لنادي الزمالك عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»: «أعلن أنا المواطن المصري أحمد سالم عن استعدادي الكامل للتبرع بأعضائي بعد الوفاة، عسى أن يكون ذلك في ميزان حسناتي».

إبراهيم عيسى و عمرو أديب
إبراهيم عيسى و عمرو أديب

وخرج الإعلامى عمرو أديب، ودعا إلى التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وأشار إلى أن التبرع بالأعضاء ينقذ الكثير من الأشخاص، لافتًا إلى أنه يعد بمثابة صدقة جارية على روح المتبرع.

واستطرد: «الموضوع حلال، وإحنا عدينا المرحلة دى، بس باقى حاجة واحدة، لكن نفس المصرى مش مطوعاه، لسه الثقافة، طيب ده انت هتموت خلاص، دى صدقة جارية العمر كله”.

وكان عمرو أديب أعلن موافقته المبدئية على فكرة التبرع بالأعضاء، مؤكدًا خلال برنامجه «الحكاية» أنه لا يرى أي مانع في التبرع بأعضائه بعد الوفاة، بشرط أن يكون الأمر قانونيًا ومنظمًا.

من جانبها، سبق أن أعلنت الفنانة إلهام شاهين، فى أكثر من تصريح صحفى وتليفزيونى، نيتها التبرع بأعضائها السليمة بعد الوفاة، مؤكدة أن الجسد مصيره الفناء، وأن التبرع يمكن أن يخفف آلام الكثيرين وينقذ حياتهم، قائلة: «إذا كان جسدى بعد وفاتى قادرًا على إنقاذ إنسان، فهذا خير عظيم”.

كما كشفت الإعلامية منى عبد الغني، خلال برنامجها «الستات ما يعرفوش يكدبوا» على قناة CBC، عن قرارها التبرع بأعضائها بعد الوفاة، موضحة أنها أعلنت ذلك ضمن وصيتها على الهواء مباشرة، مضيفة: «بعد خروج الروح، الأعضاء يمكن أن تفيد آخرين… ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعًا”.

وكان الإعلامى والكاتب إبراهيم عيسى أعلن أيضًا عن رغبته وموافقته على التبرع بأعضائه بعد الوفاة.

 وقال إبراهيم عيسى خلال برنامج «حديث القاهرة»المذاع على شاشة القاهرة والناس: «أمضي على الهواء، وأرغب في نقل أعضائي، ولي الشرف وأعتز بالانضمام لهؤلاء النبلاء الذين قدموا أعضائهم تبرعًا بعد الوفاة لإنقاذ المرضى”.

وفى السياق نفسه، كشفت الفنانة نورهان، خلال لقائها ببرنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي، عن تعرضها لأزمة صحية دفعتها لاتخاذ قرار التبرع بأعضائها، مؤكدة أنها وثقت ذلك فى وصيتها واعتبرته صدقة جارية.

وأبدت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومى دعمها لفكرة التبرع بالأعضاء، معتبرة إياها وسيلة إنسانية نبيلة لمساعدة الآخرين حتى بعد الموت، فيما أعربت الفنانة ديانا حداد عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة، مشيرة إلى أن القرار يعكس قيم التكافل والإنسانية بين البشر.

ماجدة الرومي
ماجدة الرومي

وأعلنت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشى، عبر فيديو نشرته على حسابها الرسمى على «فيسبوك»، قرارها التبرع بأعضائها، مؤكدة أن ذلك نابع من إيمانها العميق بأهمية تخفيف معاناة المرضى ومنحهم فرصة جديدة للحياة.

وفى الإطار ذاته، أطلق الطبيب والكاتب خالد منتصر حملة داعمة للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، معتبرًا أن هذا القرار يبعث الأمل فى نفوس الكثيرين، واقترح إضافة خانة فى رخص القيادة لتوضيح موقف الشخص من التبرع.

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

من جانبه، أعلن الشيخ خالد الجندي، خلال أحد برامجه عام 2018، استعداده للتبرع بجسده بعد الوفاة، شريطة أن يتم ذلك بشكل قانونى وتحت إشراف الجهات المختصة، مؤكدًا أن الأمر لا يتعارض مع القيم الدينية إذا كان منظمًا ويهدف إلى إنقاذ الأرواح.

عن Admin

شاهد أيضاً

واقعة مشاجرة فتيات داخل مدرسة كابيتال الخاصة

ننشر حيثيات الحكم لمدد تتراوح بين 6 أشهر وسنة على طالبات مدرسة «كابيتال» في قضية كارما

كتب سعبد أبو بكر أسدلت محكمة جنايات الطفل الستار في قضية طالبات مدرسة كابيتال بالتجمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *