كتبت منار الأزهري
شهدت أسعار الفضة اليوم، 5 فبراير 2026، في مصر استقراراً مع تقلبات طفيفة، خاصة مع عدم استقرار في الأسعار العالمية فيما انتشرت تساؤلات حول هل الفضة استثمار آمن مثل الذهب أم هناك فرق.
ويخشى العديد من المواطنين الاستثمار في الفضة كما هو الحال مع الذهب وهو ما يجيب عنه خبراء اقتصاديون وتجار للوقائع.
وسجل جرام الفضة عيار 999 (النقي) اليوم حوالي 158.9 جنيه للشراء، وعيار 925 (المستخدم في المجوهرات) نحو 147.13 جنيه للبيع. يختلف السعر بناءً على المصنعية والعيار، مع متوسط أسعار يتراوح بين 127 إلى 158 جنيهًا للجرام.
أسعار الفضة اليوم في مصر
فضة عيار 999 (نقية): 158.9 جنيه (بيع) – 153.91 جنيه (شراء).
فضة عيار 925 (فضة استرليني): 147.13 جنيه (بيع) – 142.51 جنيه (شراء).

فضة عيار 900 (فضة عملات): 143.16 جنيه (بيع) – 138.66 جنيه (شراء).
فضة عيار 800: 127.25 جنيه (بيع) – 123.25 جنيه (شراء).
أونصة الفضة: حوالي 4331 جنيه (شراء).
أسعار الفضة عالميا
شهدت أسعار الفضة عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات الفورية اليوم بنسبة 9.2%، لتسجل نحو 86.5 دولارًا للأونصة، وفقًا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج.
وكانت أسعار الفضة تراجعت خلال تعاملات أمس لتكسر مستوى 80 دولارًا، مسجلة نحو 71 دولارًا للأونصة.
وجاء ذلك بعد موجة هبوط حادة شهدتها أسعار الفضة في الأسواق العالمية خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، حيث سجلت خسائر قوية بنسبة 21%، مسجلة 90 دولارًا للأوقية.

أوضح خبراء في أسواق المعادن واقتصاديون، أن التراجع الأخير في أسعار الفضة جاء بوتيرة أسرع مقارنة بالذهب، نتيجة طبيعتها الأكثر تقلبًا، وارتفاع مستويات المضاربة عليها خلال موجة الصعود السابقة، إلى جانب ارتباطها الوثيق بحركة البورصات العالمية والطلب الصناعي، وهو ما جعلها أكثر عرضة للهبوط الحاد مع أي تصحيح سعري.
هل الفضة ملاذ آمن .. خبراء يجيبون
أسعار الفضة قد تعرضت لضغوط بيعية مكثفة خلال تعاملات يوم الاثنين الماضي، مما أدى إلى كسر حاجز الدعم القوي عند مستوى 80 دولارًا، لتواصل الانزلاق مسجلةً نحو 71 دولارًا للأوقية الواحدة.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن وجود صعوبات في بيع سبائك الفضة من قبل المستهلكين، وهو ما أثار تساؤلات لدى البعض حول حقيقة الأوضاع داخل السوق، في ظل التقلبات الأخيرة في أسعار المعادن.
حركة البيع والشراء في الفضة
قال جورج ميشيل، رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمجوهرات، إن حركة البيع والشراء من المستهلكين تسير بشكل طبيعي تمامًا، مؤكدًا أن التجار لا يضعون أي قيود على شراء سبائك الفضة، بل على العكس يرحبون بأي عميل يرغب في البيع.
وأوضح ميشيل أن السوق يعاني حاليًا من نقص في خام الفضة، ما يجعل الطلب أعلى من المعروض، لافتًا إلى أن التراجع الأخير في الأسعار المرتبط بهبوط البورصات العالمية لم يؤثر على آليات التداول داخل السوق المحلي.

ونفى صحة ما يتم تداوله حول صعوبة بيع سبائك الفضة، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير دقيقة وصادرة عن أطراف غير متخصصة، داعيًا المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء شائعات لا تعكس واقع السوق.
اقرأ أيضا مواضيع ذات صلة
وأضاف ميشيل أن النقص لا يقتصر على السبائك فقط، بل يشمل أيضًا المشغولات، حيث يتم صهرها وتحويلها إلى خام لتلبية احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على مصر وحدها، بل يمتد إلى الأسواق العالمية.
تجار: بيع الفضة أسهل من الشراء
من جانبه، قال كريم حمدان، تاجر الفضة وخبير المعادن، إن بيع سبائك الفضة للمستهلكين أصبح أسهل من الشراء خلال الفترة الحالية، في ظل العجز الواضح في الكميات المتاحة بالسوق.

وأوضح حمدان أن التجار مستعدون لشراء أي كميات تعرض للبيع فورًا، بينما قد يضطر المشتري للانتظار لفترات للحصول على كميات جديدة، مؤكدًا أن السوق “يعاني من شح في البضاعة”، وأن أي جرام فضة يدخل السوق يتم استيعابه سريعًا.
أنظمة البيع والاسترداد في الفضة والذهب
وأشار حمدان إلى أن بيع سبائك الفضة يتم بنفس آليات بيع سبائك الذهب، دون أي اختلاف جوهري، موضحًا أن جميع الشركات لديها أنظمة مصنعية واضحة ومعلنة، مع استرداد جزء من المصنعية عند إعادة البيع، وتختلف نسب الاسترداد من شركة لأخرى.
وشدد على أن ما يتم تداوله بشأن صعوبة بيع السبائك غير صحيح، مؤكدًا أن السوق يعمل بشكل منتظم وأن الطلب على الفضة لا يزال قويًا.

ويأتي هذا التدهور السعري كرد فعل مباشر وتوابع لموجة الهبوط الحادة والعنيفة التي عصفت بأسواق الفضة خلال تداولات يوم الجمعة المنصرم، حيث تكبد المعدن الأبيض خسائر قياسية بلغت نسبتها قرابة 21% في جلسة واحدة.
وفي مسار مواز، انخفضت أسعار المعدن الأصفر بنسبة تجاوزت 8% خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي أيضًا، ليمتد التأثير السلبي إلى مستهل تعاملات يوم الأحد، حيث تراجعت أسعار الأوقية لتلامس مستوى 4402 دولار.
وعلى صعيد حركة تداولات اليوم، عاودت أسعار الفضة الصعود بقوة لتعوض جانباً من خسائرها، حيث قفزت بنسبة ملحوظة بلغت 6.17%، ليستقر سعر الأوقية عند مستويات 90.2 دولار.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت أسعار الذهب أداءً إيجابياً، إذ ارتفعت هي الأخرى بنسبة 1.70%، لتصل قيمة الأوقية إلى مستوى 5031 دولاراً، وذلك وفقاً لأحدث البيانات والمؤشرات اللحظية الصادرة عن وكالة “بلومبرج.
تأثير البورصات العالمية
قال جورج ميشيل، رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمجوهرات، إن التراجع لم يكن مقتصرًا على الفضة فقط، بل جاء بالتزامن مع هبوط البورصات العالمية، وهو ما انعكس على أسعار الذهب والفضة معًا، إلا أن الفضة سجلت نسبة انخفاض أعلى بسبب كون مكاسبها السابقة كانت أكبر.
وأضاف ميشيل أن ارتفاع الفضة بنسب كبيرة، إلى جانب فارق السعر بينها وبين الذهب، أدى إلى تسارع انخفاضها مقارنة بالذهب، مشيرًا إلى أن المعدن الأبيض حقق مكاسب مضاعفة خلال عام 2025 ومطلع 2026، قبل فترة التصحيح الأخيرة.

وأشار إلى أن السوق يعاني حاليًا من نقص واضح في خام الفضة، ليس في مصر فحسب، بل على المستوى العالمي أيضًا، لافتًا إلى أن اتجاهها لا يزال نحو الارتفاع بعد تخطي فترة التصحيح التي تسببت في تراجع مؤقت في أسعارها.
تقلبات أسرع ومكاسب أعلى
قال كريم حمدان، تاجر الفضة وخبير المعادن، إن الفضة سجلت خلال عام 2025 وحتى يناير 2026 مكاسب قوية تجاوزت نسب ارتفاع الذهب بأضعاف، وهو ما جعلها أكثر عرضة لتراجعات حادة خلال موجة التصحيح الأخيرة.
وأوضح حمدان أن الفضة بطبيعتها أكثر عنفًا وسرعة في حركتها السعرية مقارنة بالذهب، سواء في الصعود أو الهبوط، مشيرًا إلى أن الذهب يتمتع بمرونة أكبر نسبيًا في تحركاته، بينما تميل الفضة إلى القفز السريع عند الارتفاع والانخفاض الحاد عند التراجع.
وأضاف أن سرعة تحرك الفضة لا ترجع إلى فارق السعر فقط، وإنما إلى طبيعة المعدن نفسه، لافتًا إلى أن الفضة تجمع بين كونها أداة ادخار واستثمار، وفي الوقت نفسه معدنًا يدخل بقوة في الاستخدامات الصناعية والتجارية، وهو ما يزيد من حساسية سعرها تجاه المتغيرات الاقتصادية.
دور المضاربات والطلب الصناعي
من جانبه، أشار الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إلى أن السبب الرئيسي وراء تسارع هبوط الفضة مقارنة بالذهب يعود إلى ارتفاع نسبة المضاربات عليها، خاصة من قبل الأفراد، لكونها أقل سعرًا وأكثر جاذبية للمضاربة السريعة.
وأوضح أن الفضة ارتفعت بنسب تجاوزت 150% خلال العام الماضي، مقابل نحو 70% للذهب، ما جعلها أكثر عرضة لجني الأرباح العنيف عند خروج المضاربين من السوق، لا سيما بعد تشديد متطلبات الهامش في البورصات العالمية، وهو ما دفع كثيرًا من المتعاملين إلى البيع القسري.
وأضاف أن الذهب يعتمد بدرجة أكبر على الاستثمار والادخار طويل الأجل، واحتياطيات البنوك المركزية، بينما تعتمد الفضة بشكل ملحوظ على الطلب الصناعي، وهو ما يزيد من حدة تقلباتها السعرية.
بوابة الوقائع لكل خبر حكاية