أخبار عاجلة
تأشيرة الكربون تحديات التحول الأخضر
تأشيرة الكربون تحديات التحول الأخضر

تأشيرة الكربون الأوروبية: هل تدفع الصناعات العربية ضريبة “التحول الأخضر” إجبارياً؟

بروكسل – بوابة الوقائع

في تصعيد جديد لسياسات المناخ الدولية، دخلت العلاقات التجارية بين ضفتي المتوسط مرحلة شديدة الحساسية، عقب إقرار المفوضية الأوروبية رسمياً في بروكسل لما يُعرف بـ “آلية تعديل حدود الكربون” (CBAM) أو  تأشيرة الكربون .

هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي في مطلع عام 2026، لا يمثل مجرد إجراء بيئي، بل هو زلزال اقتصادي سيجبر الشركات المصدرة من المنطقة العربية على إعادة حساباتها بالكامل، أو مواجهة خطر الخروج من السوق الأوروبية التي تعد الشريك التجاري الأهم للمنطقة.

ما هي تأشيرة الكربون ؟

ببساطة، هي ضريبة تُفرض على المنتجات المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي إذا كان إنتاجها قد تسبب في انبعاثات كربونية عالية.

تأشيرة الكربون تحديات التحول الأخضر
تأشيرة الكربون تحديات التحول الأخضر

الهدف المعلن هو “حماية كوكب الأرض”، لكن الهدف الضمني هو حماية الصناعات الأوروبية التي تلتزم بمعايير بيئية صارمة ومكلفة، مما يجعل المنتجات القادمة من دول لا تفرض ضرائب كربونية تبدو “أرخص” في المنافسة. هنا قررت أوروبا فرض هذه الضريبة عند الحدود لتعويض الفارق السعري.

القطاعات العربية في “عين العاصفة”

تستهدف المرحلة الأولى من الضريبة قطاعات هي العمود الفقري للصادرات العربية، وتحديداً في مصر، دول الخليج، ودول المغرب العربي. وتشمل هذه القطاعات:

الأسمدة والكيمياويات: حيث تعتمد الصناعة العربية بشكل كبير على الغاز الطبيعي.

مواضيع ذات صلة

ثورة في عالم الأتمتة.. إطلاق نظام “AI-Gen 5” لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام المنزلية البدنية

سنابل 1 .. العرب يعلنون الاستقلال الرقمي بأول نموذج ذكاء اصطناعي سيادي بمعايير عالمية

الأسمنت والحديد: وهي صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

الهيدروجين والألمنيوم: التي بدأت المنطقة العربية تتوسع في إنتاجها للتصدير.

وفقاً لتقديرات المحللين الاقتصاديين لـ “الوقائع”، فإن تكلفة تصدير الطن الواحد من الأسمنت العربي قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25% نتيجة هذه الضريبة، ما لم يثبت المصدرون أنهم استخدموا “طاقة نظيفة” في الإنتاج.

الفرصة الكامنة وسط الأزمة

رغم قسوة القرار، يرى خبراء اقتصاد أن “تأشيرة الكربون” قد تكون “الدواء المر” الذي تحتاجه الصناعة العربية للتحول نحو الحداثة.

فالدول التي بدأت مبكراً في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، مثل مصر عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أو السعودية عبر مشروع “نيوم”، ستكون هي الرابح الأكبر.

قناة السويس
قناة السويس

هذه الدول ستمتلك ميزة تنافسية هائلة؛ لأن منتجاتها ستدخل أوروبا بـ “صفر ضريبة كربون”، مما يزيح المنافسين التقليديين الذين لا يزالون يعتمدون على الوقود الأحفوري.

ردود الفعل العربية: نحو  تكتل أخضر

على الجانب الآخر، بدأت الغرف التجارية العربية في التنسيق لتقديم احتجاجات رسمية أمام منظمة التجارة العالمية، معتبرة أن هذه الضرائب هي “حمائية مقنعة” تضر بالدول النامية التي تحتاج لوقت أطول للتحول الطاقي.

وفي الوقت ذاته، بدأت بنوك التنمية العربية في طرح حزم تمويلية “خضراء” لمساعدة المصانع المحلية على تركيب فلاتر متطورة واستخدام مصادر طاقة متجددة لتقليل بصمتها الكربونية قبل نهاية العام الجاري.

الاقتصاد الأخضر والمناخ
الاقتصاد الأخضر والمناخ

في النهاية إن تأشيرة الكربون هي جرس إنذار لكل صانع ومصدر عربي.

عصر الطاقة الرخيصة الملوثة قد انتهى في نظر الأسواق العالمية، والبقاء في عام 2026 وما بعده سيكون فقط لأولئك الذين يستطيعون تقديم منتجات صديقة للبيئة.

فهل تنجح الصناعة العربية في تحويل هذا التحدي إلى “جسر أخضر” نحو الريادة العالمية؟

اقرأ أيضا على بوابة الوقائع

مجلس الشيوخ يفتح ملف الكلاب الضالة.. مليون و600 ألف حالة عقر و2 مليار جنيه تكلفة العلاج

رسميا موزع شركة أبل في مصر يعلن خفض أسعار هواتف iPhone 17

عن Admin

شاهد أيضاً

سعر الدولار اليوم

سعر الدولار اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 في البنوك المصرية

كتبت مي عمر استقر سعر الدولار اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 في بداية التعاملات بمختلف البنوك الحكومية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *