الرئيسية / الاستوديو الثقافي / في ذكرى وفاته.. بليغ حمدي «جن» الألحان من النقشبندي لأم كلثوم وعدوية
ذكرى بليغ حمدي
ذكرى بليغ حمدي

في ذكرى وفاته.. بليغ حمدي «جن» الألحان من النقشبندي لأم كلثوم وعدوية

كتب عصام الحوت

27 عامًا مرت على رحيل الموسيقار بليغ حمدي، الذي فارق دنيانا في مثل هذا اليوم 12 سبتمبر من عام 1993، بعدما تمكن منه مرض الكبد، تاركًا وراءه إرثًا موسيقيًا ونغمات تتعرف الأذان بسهولة على أنه صاحب هذا الِسحر الذي يخطفك إلى عالمه المتفرد.

استطاع بليغ حمدي بألحانه أن يتربع على عرش الموسيقى، وصل بنغماته إلى كوكب الشرق أم كلثوم، وأجبر الشيخ النقشبندي على خلع “عمامته” من فِرط جمال “مولاي إني ببابك”، ليقول له “إنت جِن”، وقال عنه محمد فوزي، “بليغ حمدي هيغير شكل الموسيقى 60 سنة قدام” وقد كان.

تنوع في العمل والألحان وجمع بين التضاد من العندليب إلى النقشبندي وحتى محمد رشدي وأحمد عدوية، ومن صوت كوكب الشرق القوي ووردة الجزائرية وميادة الحناوي إلى دلوعة الأغنية المصرية شادية.

والده مدرس فيزياء واتجه لدراسة القانون

ولد بليغ حمدي، بالقاهرة يوم 7 أكتوبر من عام 1931، لأب يعمل مدرسًا للفيزياء بجامعة فؤاد الأول، ورغم عشقه للموسيقى وتعلمه العزف على آلة العود، إلا أنه درس القانون بكلية الحقوق، ليتبعه بعد ذلك بدراسة أصول الفن من خلال التحاقه بمعهد فؤاد الأول للموسيقى.

صداقة قوية جمعت بين العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وبليغ حمدي، وقدم الأخير له أولى ألحانه من خلال أغنية “تخونوه” بفيلم “الوسادة الخالية” عام 1957، لتتوالى بعدها الأعمال منها “خسارة، خايف مرة أحب، جانا الهوى، الهوى هوايا، سواح، على حسب وداد قلبي، أنا كل ما أقول التوبة، موعود، مداح القمر، أي دمعة حزن لا، أعز الناس، حبيبتي من تكون”.

بليغ حمدي
بليغ حمدي

بليغ حمدي مع كوكب الشرق

وفي الوقت الذي كانت تطمح فيه كوكب الشرق أم كلثوم لتغيير جلدها بألحان جديدة، رشّح لها الموسيقار محمد فوزي، الشاب النحيف بليغ حمدي، واستمعت إلى تلحينه مقطع من أغنية “حب إيه”، وطالبته بسرعة الانتهاء من اللحن عام 1960، لتبدأ بعدها فترة ذهبية “كلثومية بليغية” وتتوالى ألحان مثل “أنساك، أنا وإنت ظلمنا الحب، كل ليلة وكل يوم، سيرة الحب، بعيد عنك، ألف ليلة وليلة، فات الميعاد، الحب كله، حكم علينا الهوى”.

وردة وبليغ الحب كله بودعك

“بحبك قد حبي للكون وللجمال.. حبي فوق الحقيقة ويقرب من الخيال، بحبك وإنت عارف إنك أملي الوحيد”، من كلمات أغنية “تعيش وتفتكرني” التي لحنها بليغ حمدي للفنانة وردة، جمعهما حب الفن، قصة حب وزواج وانفصال، نتج عنه العديد من الأغنيات التي تعبر عن لذة الحب، ودفء الأسرة، ومرارة البُعد، منها “وحشتوني، حكايتي مع الزمن، اشتروني، ولاد الحلال، احضنوا الأيام، العيون السود، خليك هنا، معقول أحب تاني، آه لو قابلتك من زمان، سلامتك ياحبي، حنين، ناوي على البعاد، بودعك”.

الاتجاه نحو احتراف الغناء، كانت بداية بليغ حمدي، ولكن بناء على بعض النصائح غير مساره سريعًا إلى مجال التلحين، ليتعاون مع كثير من نجوم الزمن الجميل وجيل الوسط منهم “شادية، نجاة، صباح، فايزة أحمد، محرم فؤاد، محمد رشدي، وديع الصافي، سميرة سعيد، عفاف راضي، أصالة، ميادة الحناوي”.

بليغ حمدي وعبدالحليم حافظ
بليغ حمدي وعبدالحليم حافظ

تجربة أخرى مّر بها الموسيقار بليغ حمدي، الذي تعاون مع نجم الأغنية الشعبية أحمد عدوية منها “بنج بنج، ياختي اسملتين، آلا أونا”. كما لحن لمحمد رشدي العديد من الألحان الشعبية منها عدوية.

واحتلت الأغنية الوطنية مساحة كبيرة لدى بليغ حمدي، منها “ياحبيبتي يامصر، وأنا على الربابة بغني، عدى النهار، المسيح، فدائي، البندقية اتكلمت، عاش اللي قال”.

اتهامات بالقتل والهروب من مصر

في الثمانينات، وجد بليغ حمدي نفسه متورطًا في قضية مقتل الفنانة المغربية سميرة مليان، التي سقطت من شرفة منزله، واضطر للسفر إلى الخارج وظل ما يقرب من 5 سنوات بعيدًا عن مصر، حتى صدر حكم ببراءته ليعود مجددًا إلى القاهرة، ولكن مثقلًا بالهموم والأمراض ليموت بعدها بفترة قصيرة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: