الأربعاء , سبتمبر 23 2020
الرئيسية / آخر الأخبار / تفاصيل الحكم على عميد تربية بنها بتهمة الرشوة الجنسية: الفصل من الوظيفة
جامعة بنها الرشوة الجنسية
جامعة بنها الرشوة الجنسية

تفاصيل الحكم على عميد تربية بنها بتهمة الرشوة الجنسية: الفصل من الوظيفة

كتبت منى السيد

قضت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، بمجازاة «إ.م.م.م.ف» عميد كلية التربية بجامعة بنها بعقوبة العزل من الوظيفة الجامعية والاحتفاظ بالمعاش.

جاء حكم المحكمة ضد العميد لارتكابه جريمة رشوة جنسية مقابل استغلال نفوذه وتسريب أسئلة الامتحان من مادة طرق التدريس التي يدرسها بدبلوم العام التربوي الفرقة الثانية التي تمّ انعقاد امتحانها يوم 2 يناير 2018، وتسريب أسئلة هذه المادة والتزوير من خلال إعادة توزيع درجات الأسئلة التي لم يتمّ الإجابة عليها من السيدة “ل.م.ا.ح” التي تم تسريب الامتحان لها مع أخرى.

جامعة بنها تفصل عميد تربية بتهمة الرشوة الجنسية والأخير يطعن

كان المشكو في حقه قام بالطعن على قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بالمحكمة الإدارية العليا.

ولكن المحكمة رفضت عودته إلى عمله مرة أخرى وأيدت فى حكمها  قرار مجلس التأديب بالعزل من الوظيفة والاحتفاظ بالمعاش.

وقالت المحكمة، إنَّ الجامعات هي منارات العلم ومعقل الفكر وموئل المفكرين وذخيرة الوطن من العلماء في شتي مناحي الحياة.

وأنهت أسطورة “أن الأستاذ سيد المادة، يتصرف بها كيف يشاء دون رقيب أو حسيب بل يخضع للقانون في كل تصرفاته وسلوكياته غير الأكاديمية وغير الأخلاقية سواء كانت متعلقة بطلابه أم بمؤسسته الجامعية أم بزملائه والعاملين فيها، فالأساس الأخلاقي للأستاذ الجامعي يرتبط بوظيفته فلا ينفصل الإنسان عن خُلقه”.

الرقابة الإدارية تسجل لقاءات العميد والسيدة في قضية الرشوة الجنسية

أكدت المحكمة في حكمها أن الرقابة الإدارية أحكمت قبضتها في مراقبة وتسجيل وتصوير اللقاءات بين عميد التربية وسيدة بالدراسات العليا بالرشوة الجنسية مقابل تسريب أسئلة مادة طرق التدريس وأن من ينحدر إلى المستوي المسلكي المذموم بأفعال شاذة تجرمها القوانين وتلفظها التقاليد لا يكون أهلا لتولي المناصب الجامعية أو الاستمرار في الانتماء للجامعة.

المحكمة: ما فعله العميد انحراف أخلاقي

وقالت المحكمة أن عميد كلية التربية خان أمانة الوطن الذي عهد إليه مقدرات العملية التعليمية والطلاب لتخريج معلمين ومربين لأجيال ناشئة على الفضيلة والقيم السامية والأخلاق والعميد ضرب مثلاً غير صالح ما كان يجب أن يسود أرجاء الجامعة وهى المنارة المضيئة.

وأكدت المحكمة أن ما قام به عميد كلية التربية يعد انحرافاً خلقياً فادحاً يمس السلوك ويهدم السمعة ويؤثر تأثيراً سيئاً على الوظيفة الجامعية ويقلل من الثقة فيها وفيمن يشغلها ويزرى بشرفها.

وأن عميد الكلية ظن أن منصبه يجعله في مأمن من المسئولية والعقاب وله ما شاء من التصرفات ولو خالفت القانون وخرقت الأخلاق وانتهكت القيم ونالت من تعاليم الأديان ولا توجد سلطة مطلقة تفلت من أحكام القانون إذا جنحت ومالت إلى غير الحق.

أستاذ قانون جنائي: عقوبة العميد هي المؤبد

ومن ناحيته، الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، أكد أن الأستاذ الجامعي يخضع في هذه الحالة لقانون العقوبات، الذي لا يفرق بين المواطنين أيا كانت مناصبهم، أو أنواع الرشاوى التي يحصلون عليها، جنسية أو مادية.

وأضاف، أن القانون المصري خصص الباب الثالث للرشوة، حيث تتراوح عقوبتها من السجن المشدد وحتى السجن المؤبد، موضحا أن الرشوة تعد جريمة قائمة بذاتها ويعاقب عليها القانون دون النظر للمنصب، مشيرا إلى أن سبق أن وقعت أكثر من حالة بالجامعات مشابهة.

 مواد قانون العقوبات بشأن الرشوة

نصت المادة 103 في قانون العقوبات على أن: (كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية، لأداء عمل من أعمال وظيفته، أو لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم انه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه، يعد مرتشيا، ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به).

كما تضمنت المادة 104 على: (يعاقب كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية، للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته، أو للإخلال بواجباتها، أو لمكافأته على ما وقع من ذلك، بالأشغال الشاقة المؤبدة، وضعف الغرامة المذكورة في المادة السابقة من هذا القانون).

بينما نصت المادة 105، على أنه: (كل موظف عمومي قبل من شخص أدى عملا من أعمال وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها أو أخل بواجباتها هدية أو عطية بعد تمام ذلك العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات وظيفته بقصد المكافاة على ذلك وبغير اتفاق سابق يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد عن 500 جنيه).

وتضمنت المادة 105 مكرر، على أن (كل موظف عمومي قام بعمل من أعمال وظيفته أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته أو أخل بواجباتها نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تزيد على 500 جنيه).

وشملت المادة 106 على أنه: (كل مستخدم طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية بغير علم مخدومه ورضائه لأداء عمل من الأعمال المكلف بها أو للامتناع عنه يعتبر مرتشيا ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه، ولا تزيد على خمسمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين).

وتضمنت المادة 107 مكرر: (يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى، ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها، ومفاد هذا النص بصريح لفظه وواضح دلالته إن إخبار الراشي أو الوسيط بالجريمة، وكذا اعترافه بها صنوان في تحقيق العذر المعفي من عقوبة الرشوة، فيقوم أحدهما مقام الآخر في ترتيب الإعفاء من هذه العقوبة).

ونصت المادة 110 على أنه: (يحكم في جميع الأحوال، بمصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة، طبقا للمواد السابقة).

 

شاهد أيضاً

أوبر وكريم

المحكمة الإدارية العليا ترفع الحظر عن «أوبر وكريم»

كتب أحمد صبحي حكمت المحكمة الإدارية العليا، السبت، برفع الحظر الذي كان مفروضا على عمليات …

%d مدونون معجبون بهذه: