الرئيسية / المؤرخ / قصة شارع فريد سميكة الغطاس المصري الذي قطع اليابانيون رأسه
المصري فريد سميكة
المصري فريد سميكة

قصة شارع فريد سميكة الغطاس المصري الذي قطع اليابانيون رأسه

كتب عصام الحوت

في حي مصر الجديدة العريق هناك شارع يحمل اسم شارع فريد سميكة والذي يمر منه الكثيرون يوميا دون أن يعرفوا لماذا سمي الشارع بهذا الاسم ومن هو فريد سميكة؟

فريد باسيلي سميكة أول غطاس مصري حصل على ميدالية أولمبية وانتهت حياته بقطع رأسه على يد اليابانيين في الحرب العالمية الثانية.

ولد فريد باسيلي سميكة، في 12 يونيو 1907، في الإسكندرية، ونشأ وسط عائلة عريقة وكان عمه مُرقص باشا سميكة عضوا في مجلس الشورى ومديراً لمصلحة السكة الحديد.

ألحقه والده باسيلي بك مدير الجمارك بمدارس النخبة ومن خلالها تعلم وأتقن الفرنسية والإنجليزية.

فريد سميكة
فريد سميكة

بعد ذلك تعلم فريد السباحة في الإسكندرية، وبعد انتقال العائلة إلى القاهرة تفرغ للتدريب على رياضته المفضلة بالإضافة إلى حصوله على رخصة طيران شراعي.

فريد سميكة يهاجر إلى أمريكا

في عامه السادس عشر انتقل فريد سميكة إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق حلمه في الوصول إلى العالمية.

 وبزغ نجمه وحصل على المركز الثاني في مسابقة أميركا للقفز من السلم المتحرك عام 1927.

رفع علم مصر وعزف السلام الملكي

مثّل مصر في أولمبياد “أمستردام” 1928، ليُسجل اسمه إلى جوار إبراهيم مصطفى، وسيد نصير، كأول من رفع علما عربيا وأفريقيا في المحفل الأوليمبي بفضية وبرونزية في مسابقتي السلم الثابت والمتحرك، وعُزف السلام الملكي المصري احتفالا بتتويج المصري فريد سميكة.

في عام 1932، فاز فريد سميكة ببطولة العالم للغطس، واعتزل فريد في نفس العام وهو في أوج تألقه.

 في العام التالي 1933، قام فريد برحلة حول العالم مع زميله هارولد سميث، أبهرا فيها كل من شاهد عروضهما في الغطس المزدوج.

في عام 1935، عمل فريد مدربًا لمنتخب المملكة المصرية الأولمبي في الغطس، والذي شارك في دورة برلين 1936.

اقتحم فريد سميكة عالم هوليوود السينمائي من خلال ظهوره كدوبلير في المشاهد الخطرة في بعض أفلام طرزان وفي فيلم “ما وراء البحار”.

 وشارك بقفزاته في فيلمين من الأفلام الوثائقية الشهيرة عن رياضة الغطس وهما “الغطس المزدوج 1939″ و”الرياضات المائية 1941”.

فريد سميكة في الجيش الأمريكي
فريد سميكة في الجيش الأمريكي

انضمامه إلى الجيش الأمريكي

في صيف 1942، التحق فريد سميكة بالجيش الأميركي وحصل على رتبة ملازم ثان بسلاح الجو الأميركي، وكان له دور كبير كمصور جوي لمواقع اليابانيين.

في نهاية عام 1943، سقطت طائرة مقاتلة من طراز “B -42” كانت تقل “فريد”، وتؤكد التقارير وقوع الحادثة في اليابان، واعتبرته الولايات المتحدة جنديا مفقودا في أثناء العمليات.

أصبح فريد أسير حرب بيد اليابانيين، ويروي صديقه الغطاس “سامي لي” والذي تم أسره أيضا في نفس معسكر اعتقال فريد سميكة أنه وعند دخوله إلى المعسكر شاهد مجموعة من الرؤوس المقطوعة علقها اليابانيون على أسوار المعسكر لإثارة الذعر بين الأميركيين، تعرف منها على رأس صديقه السابق.

تكريما له أطلقت مصر اسم فريد سميكة على أحد شوارع مصر الجديدة.

%d مدونون معجبون بهذه: