الرئيسية / آراء حرة / من المتهم الحقيقي وراء حالات كورونا في العاشر من رمضان؟
فيروس كورونا
فيروس كورونا

من المتهم الحقيقي وراء حالات كورونا في العاشر من رمضان؟

كتبت منال قطيط

منذ بداية أزمة فيروس كورونا والدولة تخاطب مواطنيها بالالتزام بالعزل المنزلي وبناء عليه تم فرض الحظر لعدد ساعات معينة وحظر كامل ليومي السبت والجمعة.

وفى مدينة كمدينة العاشر من رمضان، تلك المدينة التي تخرج منها ثلث صادرات مصر وبها أكثر من خمسة آلاف مصنع في كل قطاعات الصناعة ويقطن بها أكثر من نصف مليون بنى أدام أشارت أصابع الاتهام لمجموعة من الأطراف الذين يعدون شركاء في المسؤولية في ظهور حالات كورونا في العاشر.

أسواق العاشر
أسواق العاشر

1- أهالي العاشر

لعب وعى المواطن الذي يقطن العاشر من رمضان دورا غاية في الخطورة شأنهم شأن سكان القرى والمدن الساحلية، حيث تعاملوا مع الإجراءات بالعزل المنزلي أنها إجازة مفتوحة للاستمتاع والخروج وشراء احتياجاتهم دون الالتزام بإجراءات الخروج نفسه لحماية أنفسهم وحماية من حولهم وأبسط شىء ارتداء الماسك والجوانتى وعدم السلام باليد أو التجمع في مجموعات، ومنهم من كانوا يلتقون في جماعات في منازل بعضهم أو مكاتبهم وكأن الجميع من قرايب كورونا وهيختشى يجي لواحد منهم.

إصابات مصنع لافاش كيري
إصابات مصنع لافاش كيري

2- أصحاب الشركات

مجتمع العمال وهو المجتمع الذى يعد من سماته الازدحام كان مناخا خصبا لظهور بعض الحالات والذين ذهبوا لأعمالهم خوفا من الخصم الذى أعلنه العديد من أصحاب الشركات بجملة “اللي عايز ياخد إجازة يخدها على حسابه”  وهو الأمر الذى حدث مع ظهور أول حالة في شركة لافاش كيرى حين أعطى إجازة للحالة وترك باقى العمال وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وكانت هذه الحالة أشبه بالقنبلة التي انفجرت في سكون وجمعوا اشلائها فقط وتركت الشظايا تنخر في جزوع الباقين لتغلق الشركة بالكامل.

3- العمال بالشركات

من اهم مميزات العاشر مصانعها وعمالها الذين يأتون ويخرجون من وإلى العاشر من كل المحافظات المحيطة بها كالشرقية والغربية والمنوفية والقاهرة وانجيزة، ووعى العامل بسيط جعله هو الآخر يتساهل في حقه في استلام ماسكات وجونتيات كأبسط إجراء لتأمين الإصابة أو المخالطة فيما بينهم، ويعيش العامل حياته طبيعية ١٠٠مية دون حذر .

غلق مصنع لافاش كيري
غلق مصنع لافاش كيري

4- الإعلام المضلل

الجميع يعي دور الإعلام في مثل هذه الأزمات والكوارث في طرح التفاصيل والمعلومات على الرأي العام أول بأول حتى يعرف المواطن البسيط حجم الأزمة وطرق الحماية والتعامل معها.

 ولأن هناك أيضا إعلام مضلل يندرك تحت قلة من مرتزقي المهنة، حولوا سياسة “التوشيش” إلى أمر واقع وسياسة التوشيش هنا لغة يفهمها الخضريه وبايعين الأسواق “حط على وش القفص الحلو وبيعه والمفعص تحت”،  فخرج المرتزقة يروجون صور تطهير كبرى المؤسسات الصناعية لمواقع العمل وتوفير سبل الوقاية للعمال والغاء البصمة والتوقيع، وكأنها نهج اتبعته اغلب  الشركات، وطبعا لن ننسى مروجى الاشاعات على صفحات الفيس بوك، وان كل من كح هو مصاب بكرونا، وباتت كل الامور مختلطة، وتاه الصدق بين سيل الكذب بسبب وبدون.

مستثمري العاشر
مستثمري العاشر

5- القائمين على حماية العمال.

 في حين أن الواقع مرير، كثير من مصانع العاشر بلا تأمين للعمال رغم أن هناك لافته كبيرة اسمها السلامة والصحة المهنية هى الأخرى اندثرت منذ زمن، فهو نهج من يستخسر في الأيام العادية توفير ادوات السلامة والصحة المهنية لحماية العمال من المخاطر هو نفسه من استخسر شراء كمامات وجونتيات لكل العمال فهى تحتاج ميزانية مستقلة لكنها قناعة غبية لان لو كان تم توفير هذه الميزانية المؤقته لكان وفر الاستثمار الأساسى لشركته وهو العامل ، وكما حدث في لافش كيرى أغلقت الشركة بعد ظهور حالات كثيرة أغلبها من خارج العاشر في حين الحظ العثر لاحد الحالات كان من سكان العاشر وهو بؤرة جديدة لنشر الفيروس في العاشر.

6 – تجار الموت

نعم تجار الموت من الصيادلة والمرتزقة وشغيلة السبوبات الذين جمعوا الماسكات والجوانتيات وباعوها لتجار اكبر منهم لتتحول لتجارة سوق سوداء وصل فيها سعر الماسك اللى بربع جنية ل١٥و٢٠جنيه وهو ما أرغم العديد من البسطاء يستبعدون توفير الماسكات وتسلمها لله وزى ما تيجى تيجى.

7-  الطب الوقائي

في مدينة العاشر من رمضان الوضع الصحي لا يخفى على أحد وإمكانياته محدودة سواء بموظفيه أو المواد الخام للتطهير والتعقييم ، وهنا مربط الفرس، حاول الطاقم الطبى قدر استطاعته بعمل اللازم من تطهير وتعقيم، لكن ظل نقص الكحول والمطهرات والماسكات والجوانتيات هو المحرك الفعلى لأداء الجميع، وادى الله وادى حكمته هل يمكن أن تقوم الإدارة الصحية والطب الوقائى بعددها البسيط وإمكانياتها المحدودة بحماية وتعقيم كل المنشآت والمنازل والمدينة، الإجابة العقلانية تقول لاء طبعا، لكن ما يحدث هو إجابة كله تمام ونبذل قصارى جهدنا والأمور مستقرة،

فى النهاية جميعنا شركاء في المسؤلية وعلى عاتقنا جزء من إشارة الاتهام لزيادة حالات الكورونا في العاشر لو لم نتعظ ونعترف ونعلن ونؤاذر ونحمى أنفسنا ونحمى بعض.

شاهد أيضاً

شاب مريض في العاشر من رمضان

مريض بالإيدز.. القصة الكاملة لموظف جهاز العاشر الذي يرفض مساعدته الجميع

منذ فترة ويتم تداول صور لأحد شباب مدينة العاشر من رمضان، والتي تظهر تدهور حالته الصحية مع إطلاق استغاثات لإنقاذه من الموت.

%d مدونون معجبون بهذه: