الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / الاستوديو الثقافي / وسط تغطية إعلامية عالمية.. وزير الآثار يفتتح رسميا «خبيئة العساسيف» بالأقصر
خبيئة العساسيف
خبيئة العساسيف

وسط تغطية إعلامية عالمية.. وزير الآثار يفتتح رسميا «خبيئة العساسيف» بالأقصر

كتبت لمياء محمد

وسط تغطية إعلامية عالمية، أعلن اليوم السبت، الدكتور خالد العناني وزير الآثار، رسميا نجاح البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الكشف عن «خبيئة  العساسيف» .

 وهي الخبيئة التي تضم مجموعة متميزة من 30 تابوت خشبي آدمي ملون لرجال وسيدات وأطفال، في حالة جيدة من الحفظ والألوان والنقوش كاملة.

حيث تم الكشف عنهم بالوضع الذي تركهم عليه المصري القديم، توابيت مغلقة بداخلها المومياوات، مجمعين في خبيئة في مستويين الواحد فوق الآخر.

وضم المستوي الأول 18 تابوتا والمستوي الثاني 12 تابوتا، واصفًا إياها «بأنها أول خبيئة توابيت آدمية كبيرة يتم اكتشافها كاملة منذ نهاية القرن ١٩، واليوم، و بعد أكثر من قرن من الزمان يضيف الأثريون المصريون خبيئة أخرى جديدة بالأقصر».

خبيئة العساسيف1
خبيئة العساسيف1

 يذكر أنه من أشهر الاكتشافات السابقة خبيئتان للمومياوات الملكية هما «خبيئة الدير البحري» التي تم الإعلان عنها عام 1881.

 وخبيئة أخرى عثر عليها داخل مقبرة الملك أمنحتب الثاني KV35 عام 1898، وخبيئة «باب الجُسس» عام 1891 حيث تم العثور على عشرات المومياوات لكهنة.

ووجه وزير الآثار المصري الشكر، خلال المؤتمر، للأثريين والمرممين والعمال الذين تعبوا وتحملوا الصعاب من أجل العمل الأثري.

وأشار «العناني» إلى أنه فخور بعمله مع رجال الأثار بالأقصر حيث أن هذه أول خبيئة تكتشف بأيدي أثريين مصريين.

خبيئة العساسيف5
خبيئة العساسيف5

مؤكدا أن ما تناثر من أقوال البعض عن التشكيك في هذا الكشف قبل الإعلان عنه أنه توابيت دفنت في عام 67 هي أقوال أقل من أن يلتفت إليها، وأنها لا تتعدى أن تكون ضمن الإشاعات المغرضة التي ليس لها أي أساس من الصحة أو الدليل والهدف منها النيل لأي نجاح تحققه الوزارة ويلفت انتباه العالم إلى مصر وحضارتها.

حضر مراسم الإعلان عن الكشف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس ومحافظ الأقصر المستشار مصطفى ألهم ووسط تغطية إعلامية دولية ومحلية. 

من جانبه أوضح الدكتور وزيري، أن قصة كشف الخبيئة بدأت منذ حوالي شهرين حين بدأت أعمال الحفائر لهذا الموسم استكمالا لأعمال الموسم السابق الذي بدأ في عام 2018.

 والتي أسفرت الكشف عن العديد من المقابر منها المدخل الأصلي لمقبرة «TT 28» ومقبرتين لـ «ثاو ار خت أف» و«ميري رع» من عصر الرعامسة.

خبيئة العساسيف2
خبيئة العساسيف2

أما هذا الموسم الذي بدأ منذ شهرين تم العمل على توسع نطاق الحفائر لتشمل الجزء الشرقي من الفناء الذي تم العمل به الموسم السابق.

 وأثناء سير العمل تم الكشف عن خبيئة «العساسيف» والتي تضم 30 تابوت خشبي لكهنة وكاهنات وأطفال من عصر الأسرة الثانية والعشرين من القرن العاشر قبل الميلاد منذ 3000 عام.

وتضم الخبيئة مجموعة من التوابيت لكهنة وكاهنات لمعبودات الأقصر للآلهة «آمون» و«خنسو» حيث بلغ عددها حتي الآن 30 تابوتا من بينها 3 توابيت لأطفال.

تقع الخبيئة أعلى مقبرة «TT28»، وتتميز المجموعة المكتشفة من التوابيت في توفير الدليل على المراحل المختلفة لطريقه صنع التوابيت في تلك الفترة.

خبيئة العساسيف3
خبيئة العساسيف3

 حيث منها ما هو مكتمل الزخارف والألوان ومنها ما هو في المراحل الأولى للتصنيع ومنها ما انتهى تصنيعه ولكن لم يتم وضع المناظر عليه ومنها ما تم نحته وتزيين أجزاء منه وتركت الأجزاء الآخر فارغة بدون زخارف.

وتمثل المناظر المنقوشة علي جوانب التوابيت موضوعات مختلفة تشمل تقديم القرابين ومناظر لآلهة مختلفة وكذلك مناظر من كتاب الموتى ومناظر لتقديم قرابين للملوك المؤلهين كالملك أمنحتب الأول الذي عبد في منطقه الدير البحري، وكذلك عدد من النصوص التي بها ألقاب لأصحاب التوابيت كمغنية الإله آمون وكذلك نصوص لـ «speeches لآلهة مختلفة.

وتأتي هذه الخبيئة كشاهد على فترة تاريخية لعدم الاستقرار انتشرت فيها سرقات المقابر وقل بناء المقابر الضخمة ولعب فيها التابوت دورا هاما كمقبرة للحافظ على الجسد.

 حيث وضعت المناظر التي كانت توضع سابقا على حوائط المقابر لتجد مكانها على جنبات التابوت.

خبيئة العساسيف4
خبيئة العساسيف4

وتوضح تلك المناظر والنصوص الممثلة على جوانب التوابيت ارتباط تلك الخبيئة بالمنطقة حيث مثلت مناظر الآلهة «حتحور» والملك «امنحتب الأول» واللذان انتشرت عبادتهما في منطقه الدير البحري والتي تعتبر جبانه العساسيف بلا شك جزءا منها.

ويأتي اختيار المكان أيضا لأسباب عديدة منها قدسية المكان وأنه المكان الأمن في جبانة طيبة في وقت لم تسلم فيه حتى مقابر الملوك من السرقة.

أما فيما يخص طريقة الدفن في مجموعات فهي عادة معروفة سابقا، حيث وجدت الخبيئة باب الجُسس لكنهة وكاهنات الإله «آمون» في الأسرة الواحد والعشرين بالقرب من معبد الملكة «حتشبسوت».

 وإن اختلفت في عددها وجودة توابيتها عن «خبيئة العساسيف» المكتشفة اليوم، فكلاهما يؤرخان لفترات تاريخية انتشرت بها الدفنات الجماعية.

وأشار الدكتور الطيب عباس مدير عام الشؤون الأثرية بالمتحف المصري الكبير أنه سوف يتم نقل المجموعة كاملة إلى المتحف المصري الكبير.

حيث تم تخصيص قاعة لعرض المجموعة كاملة وسوف يتم نقلها بعد انتهاء أعمال الترميم الأولى على يد مجموعة متخصصة من مركز الترميم من المتحف المصري بالتعاون مع مرممي منطقة آثار الأقصر.

خبيئة العساسيف
خبيئة العساسيف

شاهد أيضاً

وزير الآثار فى القمة الفرانكفونية

العنانى يؤكد على توجيهات الرئيس السيسى خلال كلمة مصر أمام القمة الفرنكوفونية

متابعة أمير أبورفاعى ألقى الدكتور خالد العنانى وزير الآثار بيان مصر أمام القمة السابعة عشر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: