الرئيسية / برة الحدود / عهد جديد في السودان..تعرف على أهم بنود الوثيقة الدستورية
الثورة السودانية
الثورة السودانية

عهد جديد في السودان..تعرف على أهم بنود الوثيقة الدستورية

كتب: محمد عمر

أيام مضت عقب احتفال آلاف السودانيين بتوقيع الوثيقة الدستورية المنظمة لاتفاق تقاسم السلطة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير الممثل السياسي لثورة ديسمبر ٢٠١٨، وهو الاتفاق الممهد لانتقال البلاد نحو الحكم المدني الديمقراطي.

حفل توقيع الاتفاق النهائي شهده العديد من المسئولين الرسميين في المنطقة العربية والقارة الأفريقية يوم السبت الماضي، من بينهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.

وقد أعلن الفريق شمس الدين الكباشي المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي حل المجلس، وتشكيل مجلس السيادة في وقت سابق من مساء يوم أمس الثلاثاء.

حيث نقلت شبكة “سكاي نيوز عربية” عن الكباشي يوم أمس، أن المجلس العسكري سيحل نفسه بعد قليل، بعدما تسلم أسماء مرشحي قوى الحرية والتغيير.

إلى ذلك، كانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت أمس الثلاثاء عن إتمام التوافق على مرشحيها للمجلس السيادي.

اقرأ أيضاً: الإعلان السياسي وثيقة حل الأزمة السودانية

وانضم كلٌ من عائشة موسى، وحسن شيخ إدريس، ومحمد الفكي سليمان، وصديق تاور، ومحمد الحسن التعَايشي، إلى أعضاء المجلس العسكريين الخمسة، وهم عبد الفتاح البرهان، ومحمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي، وشمس الدين الكباشي، وياسر العطا، إلى جانب إبراهيم جابر إبراهيم.

وقد توافق الطرفان على اختيار رجاء نيكولا عبد المسيح العضو المدني السادس في المجلس.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا) صوراً لأداء 9 من 11 عضواً بالسيادي لليمين الدستورية اليوم الأربعاء، يتقدمهم الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس.

تعرف على تفاصيل الاتفاقيات النهائية بين العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير

أهم ما تضمنته الوثيقة الدستورية

1- توزيع السلطات الثلاث

• ألغت الوثيقة الدستورية العمل بدستور البلاد لعام ٢٠٠٥، وكذلك ألغت دساتير الولايات، لكنها استثنت القوانين التي صدرت بموجبها، مالم يتم إلغاؤها أو تعديلها، واعتبرت الوثيقة المراسيم الصادرة منذ خلع البشير في ١١ أبريل الماضي سارية المفعول مالم تُلغَ أو تُعدل من قِبَل المجلس التشريعي الانتقالي الذي سيتشكل لاحقاً.

• قسمت الوثيقة مستويات الحكم إلى ثلاث مستويات، اتحادي، وإقليمي أو ولائي، ومحلي. كذلك قسمت أجهزة الحكم الانتقالي إلى ثلاث سلطات، مجلس السيادة هو رأس الدولة وهو رمز سيادتها ووحدتها، مجلس الوزراء وهو السلطة التنفيذية العليا، المجلس التشريعي، وهو سلطة التشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي.

• مجلس السيادة في الوثيقة يتكون من ١١ عضواً، بواقع خمسة عسكريين وستة مدنيين، تنفرد قوى الحرية والتغيير باختيار خمسة منهم، بينما يتوافق الطرفان على العضو المدني السادس.
وسيتولى العسكريون رئاسة المجلس لمدة ٢١ شهراً، وبعدها ستؤول رئاسته إلى شخصية مدنية فيما تبقى من مدة الفترة الانتقالية وهي ١٨ شهراً.

• بخصوص مجلس الوزراء، ذكرت الوثيقة بأنه سيتشكل بقوام لا يتجاوز العشرين وزيراً من الكفاءات الوطنية المستقلة بجانب رئيس مجلس الوزراء، وسيشكل الأخير الحكومة من قائمة قوى الحرية والتغيير باستثناء وزيري الدفاع والداخلية، حيث سُيختاران من قِبل العسكريين في مجلس السيادة.

• أما المجلس التشريعي فقالت الوثيقة إنه سلطة تشريعية مستقلة لا يجوز حلها، ولن يتجاوز عدد أعضاءه ٣٠٠ عضو، وسيُراعى فيه تمثيل كافة القوى المشاركة في التغيير، عدا أعضاء المؤتمر الوطني البائد، بحسب الوثيقة.

وسيجيء تشكيل المجلس التشريعي بواقع ٦٧% ممن تختارهم قوى الحرية والتغيير، و٣٣% لباقي القوى والتي سيتم تحديد نسب كل منها بالتشاور بين “الحرية والتغيير” وعسكريي مجلس السيادة، وسوف يتشكل المجلس خلال ٣ أشهر من تاريخ توقيع الوثيقة.
يُشار كذلك إلى أن الوثيقة خصّصت نسبة ٤٠% من مقاعد المجلس للنساء.

2- طبيعة الدولة ووثيقة الحقوق

• وصفت الوثيقة السودان بأنه “جمهورية مستقلة ذات سيادة، ديمقراطية، برلمانية، تعددية، لا مركزية، تقوم فيها الحقوق والواجبات على أساس المواطنة دون تمييز بسبب العرق أو الثقافة أو الدين أو الجنس أو اللون أو النوع أو الوضع الاجتماعي أو الرأي السياسي أو الإعاقة أو الانتماء الجهوي أو غيرها من الأسباب”.

• شددت الوثيقة على أنه لا تسقط بالتقادم كلاً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم القتل خارج نطاق القضاء، وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجرائم الفساد المالي وجميع الجرائم التي تنطوي على إساءة استخدام السلطة، التي ارتكبت منذ الثلاثين من يونيو ١٩٨٩، على حد تعبيرها.

• حددت الوثيقة مدة الفترة الانتقالية بتسعة وثلاثين شهراً ميلادياً، وقالت إن الأولوية خلال الستة أشهر الأولى منها ستكون “للعمل الجاد على إحلال السلام طبق ما يرد في برنامج الفترة الانتقالية بهذا الشأن”، مشددة كذلك على إنهاء الحرب “بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثارها مع الوضع في الاعتبار التدابير التفضيلية المؤقتة للمناطق المتأثرة بالحرب والمناطق الأقل نمواً والمجموعات الأكثر تضرراً”.

• أشارت الوثيقة كذلك إلى معالجة الأزمة الاقتصادية ووقف التدهور الاقتصادي والعمل على إرساء أسس التنمية المستدامة

• نوهت الوثيقة إلى ضمان وتعزيز حقوق النساء في السودان في كافة المجالات الإجتماعية والسياسية والاقتصادية ومحاربة كافة أشكال التمييز ضد المرأة مع مراعاة التدابير التفضيلية المؤقتة.

• احتوت الوثيقة على فصل خاص تحت عنوان “وثيقة الحقوق والحريات” استفاضت فيه في تعداد الحقوق والحريات المكفولة للأفراد، وبينت التزامات الدولة بشأنها وتعهدها بحمايتها وتعزيزها دون تمييز.
كما أكدت على إلغاء جميع القوانين والنصوص المقيدة للحريات، وعلى الإصلاح القانوني، فضلاً عن إعادة بناء المنظومة العدلية والحقوقية

شاهد أيضاً

السودان..استئناف للتفاوض..وقوى الحرية تتمسك بشروطها

محمد عمر سلمت قوى الحرية والتغيير، الممثل السياسي للانتفاضة الشعبية في السودان، ملاحظاتها حول الوثيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: