الأربعاء , ديسمبر 11 2019
الرئيسية / الاستوديو الثقافي / «٦٧» ذكري ثورة… وتاريخ نكسة

«٦٧» ذكري ثورة… وتاريخ نكسة

منار الأزهري

«67» رقم يحمل في طياته الكثير، الفرح والسرور، والنكسة والدمار، وحرب ملطخة بالدماء.

فمن جهة «نكسة67» أو «حرب حزيران» أو «حرب الأيام الستة» كما يسميها آخرون.

هي حرب نشبت بين دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكل من مصر وسوريا والأردن عام 1967، انتهت باحتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان.

وتعد نكسة 1967 الحرب الثالثة ضمن سلسلة الصراع العربي الإسرائيلي، وقد انتهت باستيلاء إسرائيل على كامل دولة فلسطين.

صور ارشيفيه لنكسة ٦٧

يذكر أن اندلعت الحرب في 5 يونيو 1967 بهجوم إسرائيلي على قواعد سلاح الجو المصري في سيناء.

واللافت أن هذا الهجوم هو النقطة الفاصلة بين فترة ثلاثة أسابيع من التوتر المتزايد والحرب الشاملة.

وقد شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوما مباغتًا على جميع المرافق الجوية المصرية ودمرها خلال 3 ساعات مطلقا بذلك شرارة الحرب.

صور ارشيفيه لنكسة ٦٧

وعلي صعيد آخر، يحل اليوم الذكري67 لثورة 23 يوليو 1952.

وهي حركة قام بها تنظيم «الضباط الأحرار»، وهم ضباط شباب في الجيش المصري، للإطاحة بالملك فاروق، ومن ثم العهد الملكي، وذلك عام1952.

أطلق على الحركة في البداية «حركة الجيش»، ثم اشتهرت فيما بعد باسم «ثورة 23 يوليو».

وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية.

وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم «مجلس قيادة الثورة»، وكان يتكون من 11 عضواً برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب.

تنظيم الضباط الأحرار

وبعد نجاح الثورة أذيع البيان الأول للثورة والذي لخص أسباب الثورة وأهدافها.

وقد فرض الجيش على الملك التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد، ومغادرة البلاد في 26 يوليو 1952.

ومن ثم تم تشكيل مجلس وصاية على العرش فيما كانت  إدارة الأمور في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابط شكلوا  قيادة تنظيم الضباط الأحرار.

وقد ضم تشكيل تنظيم الضباط الأحرار اللواء محمد نجيب، والبكباشي جمال عبد الناصر، وأنور السادات، وعبد الحكيم عامر، ويوسف صديق،

وحسين الشافعي، وصلاح سالم، وجمال سالم، وخالد محيي الدين، وزكريا محيي الدين، وكمال الدين حسين، وعبد اللطيف البغدادي،

وعبد المنعم أمين، وحسن ابراهيم، ثم ألغيت الملكية وأعلنت الجمهورية في 1953.

وكان من أسباب قيام ٢٣يوليو، استمرار الملك فاروق في تجاهله للأغلبية واعتماده على أحزاب الأقلية.

فضلا عن الاضطرابات الداخلية والصراع بين الإخوان المسلمين وحكومتي النقراشي وعبد الهادي.

‏إضافة إلى قيام حرب فلسطين وتوريط الملك للبلاد فيها دون استعداد مناسب.

‏ثم الهزيمة وسوء الحالة الاقتصادية في مصر وغياب العدالة الاجتماعية.

عامر ومحمد نجيب و غبدالناصر

وقامت الثورة على مبادئ 6 وهي القضاء على الإقطاع، والاستعمار وسيطرة رأس المال، وبناء حياة ديمقراطية سليمة، وبناء جيش وطني.

وتميزت هذه الثورة أنها كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء، وقدمت وجوها وطنية شابة لواجهة الحكم في مصر.

وحظيت الثورة  بتأييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة.

وعلى أثر النجاح المحقق، اتخذ قرار بحل الأحزاب، وإلغاء دستور 1923،
والالتزام بفترة انتقال حددت بثلاث سنوات يقوم بعدها نظام جمهوري جديد.

وتبنت الثورة فكرة القومية العربية، وساندت  الشعوب العربية المحتلة للتخلص من الاستعمار، وحققت الوحدة مع سوريا واليمن.

عبد الناصر و اللواء محمد نجيب

كما سعت إلى محاربة الاستعمار بكل صوره وأشكاله في أفريقيا وآسيا، وكان لمصر دور رائد في تأسيس جماعة دول عدم الانحياز.

وظاهريا كان قائد الحركة هو اللواء محمد نجيب، فيما كان القائد الحقيقي هو جمال عبد الناصر الذي دب خلاف بينه وبينه نجيب وأزاحه في  1954 وحدد إقامته في منزله.

ثم  تولى عبد الناصر حكم مصر من 1954 حتى وفاته في 28 سبتمبر 1970، وقد اتبع «ناصر» المنهج الاشتراكي  في حكمه وقام بتأميم المصانع و الشركات الكبرى في 1961

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: