الرئيسية / الاستوديو الثقافي / بذكري ٢٣يوليو…هل يسير السيسي علي خطى ناصر؟

بذكري ٢٣يوليو…هل يسير السيسي علي خطى ناصر؟

منار الأزهري

” يارب أكون زيه، كان شخصية عظيمة، وكان يحب مصر”.. بهذه الكلمات وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وجاء ذلك عندما سألته الإعلامية لميس الحديدي، في برنامجها، وقتما كان السيسي مرشحاً للرئاسة.

مضيفا: أن “تشبيهي بعبد الناصر كبير، مستوى ومقام وقدرة، وإمكانيات فى عصره خارج كل الحسابات”.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها السيسي عن عبد الناصر.

ففي أثناء افتتاح قناة السويس الجديدة، قال: ” إن عبد الناصر تولى المسؤولية في زمن ثورات التحرر من الاستعمار،

التي كان هو أحد أبطالها بقيادته لثورة يوليو المجيدة، والتي أنهت عصوراً من السيطرة الأجنبية على مقدرات هذا البلد،

‏وأعادت حكم مصر لأبنائها ووضعتها على طريق المستقبل والحرية والتنمية” .

واصفا عبدالناصر، بأنه “رجل من أخلص أبناء مصر، اجتهد وفق محددات عصره ومقتضيات الزمان الذي عاش فيه،

وكان حريصاً في كل الأحوال على مصلحة هذا الوطن وحريته وكرامة شعبه”.

وبعيداً عن المحاولات الإعلامية لخلق صورة ذهنية للسيسى بوصفه قرينا لعبد الناصر،

ما هي أوجه الشبه والاختلاف بينهما، خصوصاً إذا عرفنا أن كلاهما عسكريان جمعتهما الاحلام، وفرقتهما الوسائل.

فعلي المستوي الاعلامي، يقول السيسي: ” الزعيم الراحل جمال عبدالناصر كان محظوظ، لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه”.

ويرى بذلك أن نموذج إعلام الستينيات «الاعلام الناصري»، هو النموذج الأمثل للإعلام الداعم لرئيس يقود دولة.

وكان إعلام الحقبة الناصرية يلقي الضوء على الانجازات والتنمية ودعم التوجه العام للدولة الاشتراكية.

وخلق حالة من الزخم والاصطفاف الشعبى خلف ناصر، فدعمه قلبا وقالبا، ووقف بجواره حتى في عثراته السياسية والعسكرية.

وربما ما يحدث الآن فى سوق الإعلام هو محاولة لاستنساخ للإعلام الناصري.

لتحويله إلى اتجاه الشحن المعنوي، والرسائل التي تصب فى اتجاه دعم الدولة ومؤسساتها.

كما تلعب على وتريات الانتماء الإقليمي، والتكافل الاجتماعي، والبناء الأسري.

تلك النغمة المسيطرة مؤخراً، ليس فقط علي الاعلام، بل علي أغلب الإنتاج الدرامي، المدعوم من الدولة.

وعلي صعيد آخر، يتلاقى السيسى وعبد الناصر فى رؤيتهما التنموية، حيث خاض كل منهما مرحلة بناء عقب مرحلة عصيبة.

والتي لم يكن انتباه النظام الحاكم فيها موجهاً سوى للمصالح الضيقة،

فاهتمام الأسرة الملكية آنذاك، لا يختلف عن اهتمامات جماعات المصالح فى عهد مبارك وما تلاه إلي يومنا هذا.

وفي حين اعتمد عبد الناصر على قرارات التأميم، اتجه السيسي إلى “الدين المحلي”.

ويكون بذلك استمر ناصر على نهجه، في البناء الاجتماعي والاقتصادي والتنموي. وفى بناء المصانع والمشروعات القومية سار السيسي.

ارشيف..السيسي وعبدالناصر لافتتاح قناة السويس

وعلى مستوى السياسة الخارجية، فإن الأوضاع السياسية فى الفترتين التاريختين مختلفة كلياً.

في الحقبة الناصرية، كانت حرب الاستقطاب بين قطبين عالميين مشتعلة بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة.

وكان ناصر حاسماً فى توجهاته التى لم تكن تحتمل وقتها سياسة “مسك العصا من المنتصف”.

فكان تحالفاً واضحاً وصريحاً مع الجانب السوفيتي الذي دعم مصر دعما عسكريا فى وجه الحلف الأمريكى وما يتبعه من إسرائيل ودول أوربية.

مع اختلاف الظرف التاريخى، فإن السيسي على العكس يسعى إلى علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، تحكمه أجندة مصالح مصرية، يتخللها انحياز عروبي وإقليمي.

شاهد أيضاً

حكيم و امينة و الليثي يشعلون استاد القاهرة في احتفالية شعب واحد.. وأيد واحدة.. ووطن واحد

كتب أحمد المنياوي انتهت احتفالية “شعب واحد.. وأيد واحدة.. ووطن واحد”، التى ينظمها مجلس القبائل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: