الرئيسية / الاستوديو الثقافي / بذكري وفاته تعرف على «أبو المسرح الحديث»
هنريك ابسن

بذكري وفاته تعرف على «أبو المسرح الحديث»

منار الأزهري

«هنريك إبسن» هو كاتب مسرحي نرويجي لُقِّبَ ﺑ «أبو المسرح الحديث» وله ٢٦ مسرحية، وشهرته تأتي بعد شكسبير عند الكثير من النقاد.

 وتتسم نظرته للحياة بالعمق والشمولية، ويتَّسم مسرحه بدقة المعمار، والاقتصاد مع تعبير شاعري دقيق.

وإذا كانت مسرحياته نادرًا ما تأخذ الشكل التراجيدي؛ إلا أنها تتخذ المزاج المأساوي بشكل كبير.

 وهو من أبرز الشخصيات العالمية في الادب المسرحي الحديث. اشتغل بكتابة المقالات الصحفية واتصل بالمسرح القومي في برجن ثم كوبنهاغن،

كما نشر شعرا ونقدا وعدة روايات، إلا أنها لم تحقق نجاحا كبيرا.

ولد «هنريك إبسن» في 20 من مارس عام 1828 م في مدينة «شيين» بالنرويج، وتوفي في 23 من مايو عام 1906م.

وفي عام ١٨٤٤م أصبح صيدليًّا مساعدًا في «كريمستاد». وبدأت شهرته مع مسرحيته الثانية، والتي كانت تحت عنوان «عربة المحارب».

ولقد كتب أولى مسرحياته «كاتالينا» عام ١٨٥٠م وجاءت «ميلو دراما» مليئة بالإمكانات التي لم يَرَها معاصروه.

وفي عام ١٨٥١م عمل مساعدًا في مسرح الشمال في «بركن»، ثم سافر إلى الدنمارك وألمانيا لدراسة التكنيك المسرحي.

 وفي عام ١٨٥٤م كتب مسرحيته الشهيرة «السيدة انجر من اوتوستراد» وهي مسـرحية تجري أحداثها في العصور الوسطى في النرويج المعاصرة لإبسن.

 كما كتب أخري في عام 1855م، وهي مسرحية تتناول موضوعًا من العصور الوسطى

بطريقة رومانسية شاعرية مليئة بالحديث عن أمجاد النرويج السابقة، وقد حققت قدرًا من النجاح.

أصبح مديرًا فنِّيًّا للمسرح النرويجي في مدينة أوسلو، وفي عام ١٨٦٣م حصل على منحة مكَّنته من زيارة إيطاليا وألمانيا.

هنريك ابسن رائد المسرح الواقعي الحديث

وبعد ظهور مسرحية «براند» ١٨٦٠م تلقى معاشًا ثابتًا من الدولة أمَّن له مستقبله.

إلا أنه وقد اضْطُرَّ إلى الارتحال عن وطنه على أثر ما لاقاه من جحود وعزوف.

 وأثناء ارتحاله تجول في ربوع إيطاليا الساحرة، تلك الربوع التي كانت ملائمة لأمثاله من الأدباء والفنانين،

ثم ارتحل إلى ألمانيا، وأقام أكثر وقته في مدينة «ميونخ».

وفي عام 1869 انتهى من كتابة فورة الشباب وهي مسرحية ساخرة تدور حول موضوع طالما عالجه بلا هوادة هو الزيف والخـداع.

وبنفس العام، بدأ عمله الكبير في مسرحية «ملك الجليل» وانتهى من كتابتها في عام 1873.

وهي تتناول الصراع بين المسيحية والوثنية في الأيام الأولى للمسيحية في أوربا في عصر الإمبراطور جوليان.

وكتب بعدها 4 مسرحيات واقعـية تصور الحياة العادية في بلدة صغيرة معاصرة وتكشف بلا رحمة الأكاذيب التي تقوم عليها المجـتمعات.

وأولى هذه المسرحيات «أعمدة المجـتمع» والتي تناولت الحياة العامة القائمة على أكذوبة ثم الحقيقة التي تكشف وتحرر هذه الحياة من الأكذوبة.

 ومع ظهور هذه المسرحية بدأت مرحلة تأليفه لما سمي ب«المسرحية المشكلة »،

ويضع بذلك نمط ما يسمى اليوم ب«المسرحية الاجتماعية»، وأخذ يعالج من خلالها المشاكل الكبيرة والقضايا المقعـدة.

ويعتبر «هنريك إبسن» من كبار مجددي الأدب المسرحي الحديث في أوروبا.

ولم يكن هو مبتكر المذهب الواقعي كما يزعم الكثيرون؛ ولكنه أقوى مَنْ دفع بهذا المذهب نحو الحياة المتحررة.

ومن الخصائص المميزة لمسرحه، أن مسرحياته التاريخية تمثل بداية عاصفة للواقع الاجتماعي.

كما تبدو مسرحياته هادئة مشوقة معتمدة على الحوار الدقيق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: