الرئيسية / برة الحدود / فورين بولسي: هذه هي حقيقة «حميدتي»: تاجر الجمال الذي يحكم السودان الآن
حميدتي الرجل الأول في السودان
محمد حمدان حميدتي

فورين بولسي: هذه هي حقيقة «حميدتي»: تاجر الجمال الذي يحكم السودان الآن

عصام الحوت

نشر موقع فورين بوليسي الإخباري مقالا للكاتب والباحث «جيروم توبيانا» يكشف فيه حقيقة «حميدتي» نائب رئيس المجلس الانتقالي السوداني.

ويعتبر محمد حمدان دقاو «حميدتي»، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحالي، هو الرجل الأول في السودان في هذه المرحلة.

كما يراه كثير من المتابعين للملف السوداني أنه المهندس الرئيسي وراء المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير السودانية.

ويقول «توبيانا» إن الدبلوماسيين الغربيين في الخرطوم عرفوا بعد الإطاحة بعمر البشير في 11 إبريل الماضي من هو الشخص القوي في العاصمة.

فلم يصافح سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي رئيس المجلس الذي لم يسمع به أحد من قبل، عبدالفتاح البرهان لكنهم صافحوا واجتمعوا مع حميدتي.

قصة صعود حميدتي

ويحكي «توبيانا» لغز قصة صعود وتأثير تاجر الجمال غير المتعلم والذي قاد ميليشيا «الجنجويد» التي جلبت الموت والدمار على دارفور قبل 16 عاما.

ويقول الكاتب إنه التقى مع حميدتي عدة مرات عام 2009، وكانت أول مرة في محل للمفروشات الشرقية كان يملكه في عاصمة جنوب دار فور، نيالا.

ونقل إلى مكتب خاص داخل المحل ليقابل رجلا طويلا بابتسامة ساخرة تشبه طفل شقي، وكان قد عين في ذلك الوقت مستشارا أمنيا لحاكم جنوب دارفور. وهو أول منصب حصل عليه «حميدتي».

حميدتي يلتقي مسؤولين أمريكان
حميدتي يلتقي مسؤولين أمريكان

وينتمي «حميدتي» إلى عائلة عربية من تشاد فرت من الحرب والجفاف في الثمانينات من القرن الماضي.

ولم تعترف سلطات شمال دارفور بعمه «جمعة دقلو» كزعيم عشيرة عربية إلا أن الولاية رحبت به وبعشيرته وسمحت لهم بالإقامة على أرض تعود لقبيلة من الفور غير العرب.

كان «حميدتي» ولدا صغيرا في ذلك الوقت حيث ترك المدرسة الابتدائية بعد الصف الثالث وبدأ بالعمل بتجارة الجمال عبر ليبيا ومصر.

وعندما اندلعت حرب دارفور عام 2003 أصبح أميرا في «الجنجويد» وقاد هجمات ومجازر ضد قرى الجنوب.

وبرر انضمامه للميليشيا قائلا «إن المتمردين هاجموا قافلة جمال كانت في طريقها إلى ليبيا وقتلوا 75 رجلا ونهبوا 3.000 جملا».

حميدتي مع البشير
حميدتي مع البشير

 حماية البشير

وفي عام 2006 قاد سلسلة من المداهمات على مناطق المتمردين في شمال دارفور.

وأدت أساليبه العنيفة لتوتر مع قادة الجيش السوداني في ذلك الوقت حيث اشتهر «حميدتي» بالقسوة والمبالغة في الانتقام وصل إلى ارتكاب مجازر.

ورغم ذلك قام «البشير» بجعل قوات «حميدتي» بمثابة الحرس الجمهوري، ومكلفة بحماية الرئيس السوداني شخصيا ضد أي محاولات انقلابية.

وفي عام 2016 بدأت قوات «حميدتي» بمحاربة تدفق المهاجرين واعتراضهم من السودان أو بقية دول القرن الأفريقي قبل وصولهم إلى ليبيا، وعرضهم على الشاشات المحلية لإقناع الأوروبيين أنهم الأشخاص المناسبين للمهمة.

دور «حميدتي» في التحالف السعودي والحرب في اليمن

شارك حميدتي مع الفرقة السودانية التي نشرت في اليمن لدعم التحالف السعودي هناك، وقاد القوات هناك البرهان الذي كان رئيسا لهيئة الأركان.

وفي مؤتمر صحفي عقده قبل فترة أعلن «حميدتي» أنه خصص 350 مليون دولار لدعم الاقتصاد السوداني، قائلا إنه حصل على المال لدوره في اليمن وعمليات التنقيب عن الذهب في السودان.

حميدتي: البشير طلب منا قتل المتظاهرين ولكني رفضت

وفي مقابلة تلفزيونية معه بعد الانقلاب قال إن البشير طلب منه مع بقية قادة الجيش فتح النار على المتظاهرين، مستندا على بعض الآراء في المذهب المالكي إنه يجوز للحاكم قتل ما بين 30-50% من الشعب لحماية البقية.

ولكنه بحسب تصريحاته قرر «عدم الوقوف أمام التغيير» ورفض الامتثال لأوامر عمر البشير حينها في أوائل شهر أبريل الماضي.

ولكنه في مؤتمر صحفي عقده في 30 إبريل وصف المتظاهرين السودانيين بـ«مدمني المخدرات» وأنه لن يتسامح مع استمرارهم عرقلة حركة الشوارع.

ويمتلك «حميدتي» حوالي تسعة آلاف عنصرا موجودا في الخرطوم بالإضافة إلى أربعة آلاف عنصر جلبهم من دارفور من أجل مواجهة المتظاهرين.

ويحظى «حميدتي» بدعم رجال العشائر العربية الذين أقاموا ودعموا ميليشيات «الجنجويد» قبل 16 عاما.

شاهد أيضاً

جزيرة سواكن السودانية

عاجل| إلغاء الاتفاقيات السودانية التركية وإخلاء جزيرة سواكن من القوات التركية

عصام الحوت أعلن بيان لقوى الحرية والتغيير السوداني عن إلغاء كافة الاتفاقيات السودانية التركية وإخلاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: