الرئيسية / سلايدر / من رياض إلى المنسي.. شهداء مصر الخالدون
عبدالمنعم رياض واحمد منسي
عبدالمنعم رياض واحمد منسي

من رياض إلى المنسي.. شهداء مصر الخالدون

كتبت إحسان الحسيني

الفريق أول محمد عبد المنعم رياض ولد في 22 اكتوبر 1919 وتوفي في 9 مارس 1969، هو رئيس أركان القوات المسلحة المصرية.

ويعتبر الفريق أول عبد المنعم رياض واحداً من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين.

فشارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامى 1941 و 1942.

وشارك في حرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثى عام 1965، ونكسة 1967 وحرب الإستنزاف.

حصل على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة ونوط الجدارة الذهبية.

ووسام الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان ووسام الكوكب الأردني طبقة أولى ووسام نجمة الشرق.

الفريق الاول عبدالمنعم رياض
الفريق الاول عبدالمنعم رياض

اما الشهيد البطل العقيد أحمد صابر المنسي، وُلد في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977.

والتحق بالكلية الحربية و تخرج ضمن الدفعة 92 حربية ضابطًا بوحدات الصاعقة.

خدم الشهيد لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالقوات المسلحة.

والتحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم “SEAL”عام 2001.

ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.

حصل الشهيد على ماجستير العلوم العسكرية “دورة أركان حرب” من كلية القادة والأركان عام 2013 وتولى الشهيد قيادة الكتيبة “103” صاعقة.

خلفًا للشهيد العقيد رامي حسنين الذي استشهد في شهر أكتوبر عام 2016.

والشهيد كان مشهودًا له بالكفاءة والانضباط العسكري وحسن الخلق من الجميع وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.

والذي قُتل في هجمات مدينة رفح، دفع حياته وهو يدافع عن الأرض وعن جثامين زملائه،

لتروي دمائهم الذكية أرض الفيروز، أو أرض الأنبياء كما تسمى.

وانتشر على نطاق واسع قبل وفاته بيوم واحد تسجيل صوتي وهو يتحدث عبر الجهاز اللاسلكي في خضم المواجهات.

فأثر في قلوب المصريين وحرك مشاعرهم الوطنية في مواجهة حملات جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها، لتشويه صورة الجيش المصري.

وسقط العقيد المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، في الهجوم الانتحاري الذي وقع على مقرات أمنية في مدينة رفح.

بعد أن كان أظهر بطولة لافتة خلال المواجهات مع تنظيم «داعش» الإرهابى.

حيث انه في تمام الرابعة فجر يوم7 يوليو 2017، حيث كانت الأوضاع مستتبة، والأبطال فى أماكنهم، جاهزين للتصدى لأي اعتداء.

وإذا بإحدى السيارات المفخخة التى تم تدريعها جيدا وتمويهها داخل إحدى المزارع، تدخل كمين “البرث” برفح، فتعاملت معها قوات الكمين.

ولشدة تدريعها، انفجرت قرب الكمين، وخلال دقيقة كانت بقية القوات فى أماكنها، ترد بشراسة على الإرهابيين.

وفى الوقت نفسه كان هناك نحو 12 عربة كروز محملة بالسلاح والإرهابيين، الذين أتوا من جميع الاتجاهات وقاموا بتطويق الكمين بالكامل.

وظهر في التسجيل الصوتي وهو يتحدث إلى زملائه في الجيش عبر أثير الجهاز اللاسلكي قائلاً: «الله أكبر لكل أبطال شمال سيناء …

يمكن تكون دي هذه آخر لحظات حياتي في الدنيا، أنا لسه عايش في هجوم لجماعة الدواعش التكفيريين علينا في منطقة البرث في رفح

دخلوا بكام عربية مفخخة… هدموا المباني وكل النقطة العسكرية… وأنا لسه عايش أنا وأربع عساكر.

متمسكين بالأرض، ومن أجل زملائنا الشهداء لا نتركهم ولا أي مصاب لن نتركه».

وخاطب زملاءه في الجيش قائلاً: «بسرعة أي أحد يستطيع الوصول إلى العمليات يبلغهم بإطلاق المدفعية…

نحن لازلنا على قيد الحياة ولن نترك هذه الأرض وعليها أي شهيد أو أي مصاب… الله أكبر».

وكان قد تنبأ بوفاته قبل تسعة شهور، إذ كتب على صفحته على موقع «فيسبوك» نهاية شهر أكتوبر ناعياً قائده العقيد رامي حسنين

الذي قتل إثر انفجار عبوة ناسفة في مدرعته قرب مدينة الشيخ زويد شمال سيناء، قائلاً:

«في ذمة الله أستاذي ومعلمي تعلمت على يده الكثير شهيد بإذن الله العقيد رامي حسنين… إلى لقاء شئنا أم أبينا قريب».

وللمنسي علاقات قوية بقبائل شمال سيناء التي دخلت على خط المواجهة مع داعش.

وكان له دور تنسيقي في العمليات الميدانية التي كانت تجريها قوات مشتركة من الجيش والبدو لمداهمة بؤر داعش في شمال سيناء.

وانتشرت صور للشهيد تجمعه بقيادات القبائل المسلحة على خطوط المواجهة، ومن بينهم سالم لافي الذي كان يقود القبائل المسلحة بزعامة الترابين قبل أن يقتل في هجوم انتحاري نفذته عناصر داعش.

الشهيد احمد المنسي
الشهيد احمد المنسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *