الرئيسية / حال البلد / اقتصاد / 3 محاور تشكل خريطة الأسواق العالمية هذا الأسبوع تعرف عليها
البريكست وتأثيره على الاقتصاد العالمى
البريكست وتأثيره على الاقتصاد العالمى

3 محاور تشكل خريطة الأسواق العالمية هذا الأسبوع تعرف عليها

كتبت عائشة عثمان

ثلاثة أحداث تمثل محاور اقتصادية مختلفة كانت هى الحدث الأبرز الذى احتل صدارة اهتمامات الأسواق العالمية كان أهمها تطورات البريكست

وتباينت هذه المحاور الثلاثة بين مرحلة جديدة من التعريفات الجمركية المتبادلة بين أكبر اقتصادين حول العالم وبين تطورات البريكست وسط احتمالية قوية لمغادرة المملكة المتحدة لعضوية الاتحاد الأوروبى دون اتفاق.

أما المحور الثالث فيشمل مهاجمة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لأسعار النفط مجدداً مع ترقب اجتماع منظمة أوبك، والذى من المرجح أن يعطى إشارات بشأن سياسة إنتاج الخام.

تعريفات “الند-للند”

ثلاث مراحل من التعريفات المتبادلة بين أكبر اقتصادين حول العالم باتت من الأمور التى تهدد الاقتصاد العالمى بأكمله، لكن كيف شن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تلك الحرب التجارية؟.

وبعد تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التجارية، أعلنت الإدارة الأمريكية تدابير جديدة أدت إلى إقرار ردود انتقامية من جانب الصين، لتكون مرحلة جديدة من صراع “الند-للند” بين الجانبين.

 والذى بدأ يحتل مكانة خاصة هذا العام مع تفعيل سياسة ترامب “أمريكا أولاً”، وسط توقعات باستمرار مثل هذه الاحتكاكات لنحو عقدين من الزمان.

ولم يكن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب راضياً عن المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين، ما دفعه لإعلان تعريفات جمركية بنحو 10% على واردات بلاده من الصين فى فاتورة تقدر قيمتها بـ200 مليار دولار تدخل حيز التنفيذ فى 24 سبتمبر المقبل.

كما قرر أن تصل هذه الرسوم الأمريكية إلى 25% مع بداية العام المقبل، وهو الأمر الذى دفع الصين للتأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدى وأنها ستقوم باتخاذ تدابير انتقامية.

وبعد فترة قليلة من قرار ترامب قد لا تتجاوز الـ24 ساعة، أفصحت وزارة المالية الصينية أنها ستقوم بالرد عبر تعريفات تتراوح نسبتها بين 5 و10% على منتجات أمريكية بقيمة 60 مليار دولار بدايةً من 24 سبتمبر الجارى أيضاً.

وكان الجانب الأمريكى اعتبر أن نظيره الصينى ليس لديه القدرة على الرد مرجعاً ذلك إلى أن صادرات بكين للولايات المتحدة أكبر 4 مرات تقريباً، مع التهديد بفرض تعريفات جديدة ضد السلع الصينية فى فاتورة قيمتها 267 مليار دولار حال الرد الانتقامي.

وبلغت واردات الولايات المتحدة من الصين 506 مليار دولار بالعام الماضى فى مقابل فاتورة صادرات لبكين قدرها 130 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات رسمية صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

وفى تغريداته المعتادة، كان الرئيس الأمريكى أكد أن التعريفات وضعت واشنطن فى موقف قوى للمساهمة مشيراً إلى تدفق مليارات الدولارات والوظائف إلى البلاد.

كما قامت الصين بتقديم شكوى جديدة لمنظمة التجارة العالمية ضد تعريفات ترامب لتكون الخطوة المماثلة الثالثة من قبل بكين، وهو ما يتزامن مع قيام 8 دول أخرى حول العالم باتخاذ إجراء مماثل لنفس السبب من بينهما تركيا والهند والاتحاد الأوروبي.

وتسكب هذه المرحلة الجديدة من التعريفات مزيداً من البنزين على حرب مشتعلة بالفعل بين الطرفين، حيث نفذت واشنطن وبكين تعريفات جمركية بنسبة 25% على فاتورة واردات بقيمة 34 مليار دولار فى 6 يوليو الماضى.

أما فى 23 أغسطس، بدأت مرحلة ثانية من الرسوم بنحو 25% على منتجات متبادلة من الطرفين فاتورتها تقدر بـ16 مليار دولار.

وتباينت ردود فعل العالم على المرحلة الجديدة من المناوشات التجارية التى قد تمتد لحرب تجارية اقتصادية باردة، ما بين انتقادات جاءت على لسان الاتحاد الأوروبى وتحذيرات تؤكد أن المستهلك سيدفع الثمن وحده.

مع تكهنات بشأن زيادة الأسعار وأخرى تشير إلى أن أسهم التكنولوجيا ستكون هدف الجانب الصينى وتفاؤل عبر عنه رئيس شركة “آبل” إضافة إلى اعتقادات بأن تعريفات ترامب هى “نهاية اللعبة”.

وكانت الصين قامت بتخفيض حيازتها من السندات الأمريكية إلى أدنى مستوى فى 6 أشهر خلال شهر يوليو الماضى.

لكنها فى الوقت نفسه أكدت أنه لن تقوم بتخفيض قيمة عملتها المحلية “اليوان” من أجل دعم الصادرات لكن فى المقابل ألمح الرئيس الأمريكى أن بكين تحاول جاهدة التأثير على الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.

وفى مسح حديث، هبطت ثقة المستثمرين فى الاقتصاد العالمى إلى أدنى مستوى فى نحو 7 سنوات مع التأكيد على أن الحرب التجارية العالمية لا تزال الخطر المحتمل الأكبر كما رسمت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية صورة قاتمة لنفس السبب.

لكن الأسواق العالمية تمكنت من التعافى سريعاً من تعقيد الأمور بين الاقتصادين الأكبر حول العالم لتنفض غبار الخسائر مع تلميحات بشأن حلول قادمة، ما دفع البورصات الأمريكية والأوروبية واليابانية لتسجيل مكاسب أسبوعية قوية فى حين شهدت أسواق الملاذ الآمن خسائر حادة.

البريكست وخطاب “ماي”

خطاب رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماى فى الأسبوع المنقضى كان بمثابة القشة التى بددت تفاؤل المستثمرين بشأن إتمام صفقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبى فى أقل من 8 أسابيع.

” البريكست فى طريق مسدود”.. بهذه الكلمات خيبت “تريزا ماي” آمال المستثمرين ودفعت العملة للخسائر، معلنة أن الخيارات المعروضة من الاتحاد الأوروبى غير مقبولة.

وقبل خطاب ماي، صعد الجنيه الإسترلينى أعلى 1.32 دولار مدعوماً بالأمور الإيجابية حول صفقة البريكست ووسط إبداء محافظ بنك إنجلترا استعداده لكافة السيناريوهات.

أما بعد الخطاب فكانت الخسائر بأكبر وتيرة يومية فى 15 شهراً من نصيب عملة بريطانيا وهو ما جاء بالتزامن مع رفض بروكسل خطة “تشيكرز” المقدمة من “ماي” بشأن الفترة الانتقالية.

ويقترب الموعد المحدد لتنفيذ البريكست والمزمع أن يكون فى 29 مارس 2019 دون التوصل إلى خطة، لكن هناك آمال بشأن قمة جديدة قريباً.

وتوقع صندوق النقد الدولى أن المملكة المتحدة قد تعانى من تكاليف باهظة حال تنفيذ البريكست بدون صفقة، وسط تقديرات تشير إلى أن عملية المغادرة ستجعل أداء الاقتصاد أكثر صعوبة ليصل التأثير السلبى على صناعة السيارات وحدها إلى 6.7 مليار دولار سنوياً على الأقل.

معضلة أوبك وترامب

يعيش سوق النفط تحت الضغط بسبب التحديات التى تواجه المعروض النفطى مع قرب إدخال العقوبات الأمريكية ضد إيران حيز التنفيذ، كون طهران إحدى منتجى الخام الرئيسيين.

وينظر إلى العقوبات الاقتصادية التى تعتزم واشنطن تطبيقها على إيران بدءاً من 4 نوفمبر المقبل على أنها “خطأ وبلا فائدة”، وفقاً لما ذكره وزير الطاقة الروسي.

وبعد حالة من السكون دامت لعدة أشهر، أعاد الرئيس الأمريكى لهجة الهجوم من جديد على منظمة أوبك قائلاً: “اخفضوا أسعار الخام الآن”، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تحمى دول الشرق الأوسط.

ويترقب المستثمرون الإفصاح عن تعديلات فى سياسة الإنتاج النفطى خلال اجتماع المنظمة المزمع عقده فى عطلة الأسبوع بالجزائر من أجل بحث سبل تعويض نقص الإمدادات المحتمل حدوثه بينما حذرت إيران من أنها قد تلجأ إلى استخدام حق الفيتو ضد أى قرار لأوبك يضر بمصالحها.

وترى منظمة الدول المصدرة للنفط أن الطلب على الخام حول العالم بدأ يشهد “رياحاً معاكسة” بفعل عوامل خارجية.

وبحسب بيانات رسمية، تواصل مخزونات النفط فى الولايات المتحدة الهبوط للأسبوع الخامس على التوالى بتراجع قدره 2.1 مليون برميل فى الأسبوع المنتهى فى 14 سبتمبر الحالي.

لكن فى المقابل عاود الإنتاج الأمريكى من الخام الصعود إلى أعلى مستوى فى تاريخه عند 11 مليون برميل يومياً بالفترة نفسها، إضافة لتراجع عدد منصات التنقيب عن النفط.

ومع ترقب اجتماع أوبك، أنهى الخام الأمريكى “نايمكس” تداولات الجمعة عند أعلى مستوى فى شهرين كما سجل مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالى فيما تمكن الخام القياسى “برنت” من تجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى فى 4 سنوات.

شاهد أيضاً

بموافقة 224 صوتا.. مجلس النواب يحد من صلاحيات ترامب

كتب محمد عمر قرر مجلس النواب الأمريكي، الحد من قدرات الرئيس دونالد ترامب، عن طريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: