الرئيسية / الاستوديو الثقافي / في ذكري رحليه..حنبلي المذهب وعين شيخا لعموم المقارئ المصرية.. فمن يكون؟

في ذكري رحليه..حنبلي المذهب وعين شيخا لعموم المقارئ المصرية.. فمن يكون؟

كتبت منار الأزهري

في مثل هذا اليوم رحل الدكتور عبدالحكيم عبداللطيف،

 شيخ عموم المقارئ المصرية، رئيس لجنة مراجعة المصحف.

وقد وافته المنية مساء 9 سبتمر عام 2016، عن عمر يناهز الـ80 عامًا.

وولد الشيخ عبد الحكيم  في17سبتمبر1936،

بمنطقة الدمرداش أمام مسجد المحمدي.

بعث به والده ووالدته وعمره أربع سنوات أو خمس،

إلى مكتب المحمدي بمنطقة الدمرداش،

فأتم حفظ القرآن الكريم وعمره نحو 12 أو 13 سنة.

‏التحق بالمعهد الديني الابتدائي بالأزهر.وبعدأن انتظم في الدراسة،

أصر والده على أن ينتقل إلى معهد القراءات بالأزهر، وكان ذلك سنة 1950.

‏أخذ إجازة التجويد عن الشيخ محمود علي بِسَّة، فقرأ عليه عدة ختمات.

‏وحضر له شرح التحفة والجزرية.

‏ كما ألف كتابًا حافلًا في التجويد سماه “العميد في علم التجويد”.

‏ وكان الشيخ عبدالحكيم حنبليًّا،حيث قال عن شيخه محمود :

‏ ” وهو الذي حنبلني، وحببني في هذا المذهب،وأرشدني إلى كتب الحنابلة، كالمقنع”.

‏بعد أن تخرج في المعهد عُين أولًا في التعليم الابتدائي

في الإسكندرية، فبقي فيها سنة واحدة.

‏ ثم انتقل إلى التدريس في التعليم الابتدائي بالقاهرة.

‏ وعلَّم بالمعهد الإعدادي والثانوي بالفيوم.

‏ثم انتقل إلى التعليم بمعهد القراءات بالقاهرة،

‏وتتلمذ عليه كثيرون من المصريين وغيرهم.

‏ثم وصل إلى مدرس أول بالمعهد،

ثم انتقل إلى تفتيش المعاهد الأزهرية بالإدارة العامة.

‏ثم رقي إلى مفتش أول عام، إلى أن أحيل على المعاش سنة 1997.

وعين شيخًا لعدة مقارئ، أولًا مسجد الهجيني بشبرا،

ومسجد عين الحياة الذي كان يخطب فيه الشيخ عبد الحميد كشك،

‏ والذي كان يجل الشيخ عبد الحكيم، ويحضر المقرأة من أولها إلى آخرها .

‏ ثم مقرأة مسجد الشعراني، ثم شيخًا لمقرأة مسجد السيدة نفيسة،

‏ومقرأة مسجد السيدة سكينة، ثم شيخًا لمقرأة الأزهر.

‏ وكان وكيلًا للجنة تصحيح المصاحف بالأزهر.

عرضت عليه مشيخة المقارئ أيام الشيخ رزق حبة، فقال:

” لا أكون شيخًا لها والشيخ رزق حبة موجود”، وبعد وفاة الشيخ رزق نزل عنها رسميًّا.

وتدرج الشيخ فى التعليم وحفظ القرآن،

‏ حتى سجل ختمتين لحفص، إحداهما بقصر المنفصل، وختمة ثالثه لشعبه.

‏وشرع في ختمة مصورة لأبي جعفر في قناة الفجر بلغ فيها إلى قوله تعالى

‏”فحملته فانتبذت به” -سورة مريم-  وهو على نية إتمامها.

له في إذاعة القرآن الكريم برنامج “اقرؤوا القرآن”،

وبرنامج “في التجويد التطبيقي”، وثماني حلقات في التجويد العلمي.

‏كما شرع الشيخ في تسجيل متن الشاطبية، وهو على نية شرحها للإذاعة.

‏ وشرح حديث «أنزل القرآن على سبعة أحرف».

‏ وقدَّم لختمتي قالون والدوري عن أبي عمرو للشيخ الحصري.

اللافت أنه رغم كون شيخ عموم المقارئ المصرية، قامة عالمية،

في تخصص القراءات الذي أفني فيه حياته،

إلا أنه لم يكن من عشاق الظهور في وسائل الإعلام.

لكن الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف كان صاحب جهود كبيرة ،

عبر المقارئ المختلفة التي يشرف عليها ويحضرها بنفسه حتى وفاته.

بالإضافة إلى رحلاته الكثيرة لأغلب الدول الإسلامية والأوربية،

‏ معلما وقارئا ومحكما في المسابقات الدولية.

وكأنه مصر على العطاء رغم عمره المديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: