الرئيسية / برة الحدود / بريطانيا تتجه لانتخابات بعد توجيه العموم ضربات متتالية لجونسون
بوريس جونسون

بريطانيا تتجه لانتخابات بعد توجيه العموم ضربات متتالية لجونسون

كتب: محمد عمر

تلَقّى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ضربات متتالية خلال الأيام القليلة الماضية تستهدف استراتيجيته حول كيفية خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

ذلك أن مجلس العموم البريطاني قد صوّت أمس الأربعاء على مشروع قانون يجبر جونسون على طلب تأجيل (البريكست) لما بعد الموعد المحدد له في ٣١ أكتوبر، للحيلولة دون خروج البلاد دون اتفاق.

وفور تمرير القانون ردّ جونسون بطلب التصويت على إجراء انتخابات عامة مبكرة، وهو الأمر الذي هدد به عدة مرات في حال استمر البرلمان في معارضة استراتيجيته للبريكست.

إلا أن طلب جونسون مُني بهزيمة أخرى كذلك، ففي حين جاءت نتائج التصويت على دعوة جونسون بواقع 298 صوتاً موافقاً مقابل 56، بيد أن ذلك لم يكن كافياً، إذ يحتاج جونسون إلى أغلبية الثلثين من 650 نائباً لإنفاذه.

وامتنع حزب العمال عن التصويت رغم تعدد الدعاوى الصادرة منه بشأن اللجوء إلى انتخابات مبكرة.

وقد برر زعيم الحزب جيمي كوربين الأمر بالانتظار حتى التأكد من حصول القانون المعرقل للخروج دون اتفاق على الموافقة الملكية، ما يعني دخوله حيّز التنفيذ.

وإبّان جلسة التصويت على مقترح الانتخابات المبكرة قال كوربين “نتطلّع إلى الانتخابات، لأننا نريد إزاحة هذه الحكومة”.

ويريد رئيس الوزراء البريطاني إجراء الانتخابات في 15 أكتوبر المقبل، لكن كوربين قال إن دعوة جونسون تلك بمثابة “التفاحة المقدمة إلى سنو وايت من قِبل الساحرة العجوز”.

إقرأ أيضاً: حزب العمال يحاول منع جونسون من إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق

ويُذكر أن مجلس اللوردات، الغرفة الأخرى من البرلمان البريطاني، قد وافق أيضاً على القانون الملزم لجونسون بطلب تأجيل الخروج، الأمر الذي يعني انتظاره الآن للموافقة الملكية البروتوكولية، وهي آخر خطوة تمر بها الاجراءات التشريعية.

ويواجه جونسون معارضة حادة بشأن رغبته مغادرة الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد سواء تم ذلك ضمن اتفاق حول ملابسات الخروج أو لم يتم.

وكانت سلسلة ضربات العموم لجونسون قد بدأت مع طرح المعارضة مدعومة بمتمردين داخل حزب جونسون نفسه -المحافظين-مذكرة تهدف إلى فرض سيطرتهم على جدول أعمال مجلس العموم، ممهدين بذلك الطريق إلى سن قانون يطلب من بروكسل تأجيل موعد الخروج الحالي.

ويريد المعارضون إرجاء موعد الخروج من الكتلة الأوروبية والمقرر له في ٣١ أكتوبر المقبل، إلى ٣١ يناير من العام القادم، خشية المغادرة دون التوصل إلى اتفاق.

مجلس العموم البريطاني
مجلس العموم البريطاني

وفي وقت سابق قبل طرح المقترح بمجلس العموم، وصف جونسون الدعوة إلى التأجيل بأنها بمثابة “رفع الراية البيضاء”، مضيفاً بأنه لن يوافق على أمر كهذا في أي ظرف كان، حسبما أفادت وكالة فرانس برس يوم الثلاثاء الماضي.

إقرأ أيضاً: رسوم تجوال وفحص جمركي..إذا خرجت بريطانيا بدون صفقة

تأتي سلسلة الهزائم هذه لرئيس الوزراء بعدما أعلن ٢١ نائباً من حزب المحافظين تمردهم عليه وصوتوا ضده، إلى جانب انشقاق نائب من الحزب وانضمامه إلى حزب الديمقراطيين الأحرار المؤيد للبقاء في الكتلة الأوروبية.

وبهذا فقد خسر جونسون غالبيته في مجلس العموم. لكن ذلك لن يترتب عليه سحب الثقة منه، إلا إذا خسر في مذكرة تصويت رسمية بشأن الأمر.

ونقلت وكالة فرانس برس عن جونسون قوله أمس الأربعاء بأن الانتخابات قد تكون هي الطريقة الوحيدة لحل الوضع إذا صوت النواب على “إرجاء آخر عديم الفائدة للبريكست”.

يُشار إلى أن جونسون كان قد أثار غضب برلمانيين من جميع الأحزاب والكتل بعد طلبه تعليق جلسات البرلمان حتى ١٤ أكتوبر، في قرار وصفه معارضوه بالمناورة من أجل كسب الوقت وإنفاذ الأمر الواقع إلى حين حلول موعد الخروج المزمع.

شاهد أيضاً

بومبيو للبريطانيين: احموا سفنكم بأنفسكم.. لا نريد الحرب مع إيران

كتب ملهم حسو وسط استمرار التوتر في منطقة الخليج بسبب قضية ناقلات النفط، أعتبر وزير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: