الرئيسية / برة الحدود / تقرير يكشف ماذا يحدث في لبنان.. إسرائيل وحزب الله لايشتهيان الحرب
الحرب بين إسرائيل وحزب الله
الحرب بين إسرائيل وحزب الله

تقرير يكشف ماذا يحدث في لبنان.. إسرائيل وحزب الله لايشتهيان الحرب

ترجمة نورا أحمد عطية

تقوم أسرة بتصوير الدخان المتصاعد  خلفهم خارج منطقة «مارون الرأس»، بالإضافة أن رجل يقوم باتصال بالفيديو مع أقاربه، حيث يشير إلى عواقب الهجمات عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله خارج مارون الراس، حيث  «يصرخ في هاتفه مشعاعا إلى الحقول المحترقة التي خلفه».

وعندما أطلق حزب الله، وهو الجماعة اللبنانية المقاتلة المدعومة من إيران، قذائف مضادة للدبابات على مركبة عسكرية إسرائيلية يوم الأحد، كان كثيرون في القرى الحدودية اللبنانية يحزمون أمتعتهم في سيارات ويتجهون شمالا.

حيث  يقول شاهد عيان يبلغ من العمر 24 عاما، وهو يرفض الكشف عن اسمه الكامل لأسباب أمنية: «عندما حدثت الضربات لأول مرة، كنا نعتقد أنها ستكون مثل (الحرب بين لبنان وإسرائيل في عام 2006)»

حيث امتلأ الوادي بالدخان والنار يوم الأحد لذلك بدا أنه المسرح الاول لحرب جديدة، رغم أنه لم يكن كذلك يوم الأحد فانتهى الموقف  سريعاً كما بدأ.

معركة لم تدم طويلا

عندما أطلق حزب الله النار عبر الحدود يوم الأحد، أمر مديرو الحديقة الإيرانية الناس بإخلاء المكان، ولذلك سرعان ما خفت حدة الذعر.

وقال فاروت، وهو من سكان مارون الراس الأصليين ومن مشجعي كرة القدم: «عندما رأينا أن إسرائيل تضرب المناطق القريبة من خط الحدود، كنا ندرك أن الوضع لن يتصاعد».

لكن تلك  المواجهة لم تكن مفاجأة حيث كان يتوقعونها الناس على جانبي الحدود، حيث كان لديها مقدمات فقبل ذلك بأسبوع بالضبط.

تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالانتقام بعد أن قتلت الغارة الإسرائيلية في سوريا اثنين من مقاتلي حزب الله وبعد أن تحطمت طائرتان بدون طيار -يعتقد الكثيرون أنهما إسرائيليتان -في جنوب بيروت، وهى معقل حزب الله.

وكان كثيرون يخشون أن تؤدي الأعمال الانتقامية التي وعد بها حزب الله إلى استفزاز استجابة إسرائيلية واسعة النطاق.

وذلك يعود الى يوليه 2006،عندما اختطفت الجماعة جنديين إسرائيليين في منطقة متنازع عليها بين البلدين. وقد أشعلت هذه الحركة هجوما إسرائيليا واسع النطاق أسفر عن مقتل 191 1 مدنيا لبنانيا، وأكثر من 200 مقاتل.

ومن بين الإسرائيليين، قُتل 119 جنديا و 44 مدنيا. واستمر القتال 33 يوما.

ولكن في أول مواجهة لها مع حزب الله منذ عام 2015، أطلقت إسرائيل عدة طلقات على حقول مفتوحة على طول خط الحدود.

انتهت المواجهة في أقل من ساعتين وقالت إسرائيل إن أشرطة فيديو لجنود جرحى تم إجلاؤهم من موقع الهجوم.

ويخبر كريم مكديسي، المدير المؤسس لبرنامج السياسة العامة والشؤون الدولية وأستاذ مشارك للسياسة الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت:

«من المؤكد أن احتواء حادثة يوم الأحد أمر إيجابي ويبدو من الواضح تماماً أن الجانبين سيحاولان المطالبة بانتصار من نوع ما، وذلك لأن لا أحد من الجانبين يرغب في الحرب».

وحقيقة أن الحادث لم يسفر عن خسائر كبيرة تعني أن حزب الله يستطيع أن يدعي أنه رد على ذلك وأنه صفع الإسرائيليين على معصمهم.

في انتظار الحرب

اوضح  الدكتور جهاد، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، «على الناس أن يفهموا أن لبنان لم يعد هدفا سهلا، أيا كان من يهاجمنا سيقابل بردة فعل  منا».

واضاف جهاد «أعتقد أن الوضع قد انتهى»

ويقول الخبراء إن رد حزب الله أيضاً كان مقيداً نسبياً، وهو دليل على الدور المتغير الذي لعبته الجماعة في البلاد.

وفي عام 2006، كان حزب الله في وضع ضعيف على الساحة السياسية في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

عندما اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل في أوائل يوليو 2006، وذلك لانه لم يكن لديه سوى القليل من الأصدقاء لخسارته.

واليوم أصبح لحزب الله أعضاء في البرلمان والحكومة، كما أقام تحالفات سياسية رئيسية، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس اللبناني ميشيل عون. حيث تستثمر بكثافة في السياسة الداخلية، وسوف تهدد الحرب بكل الجسور التي بنتها.

يقول مقديسي: «لحزب الله مصلحة كبيرة في الحفاظ على وضع الدولة اللبنانية».

حيث أن حزب الله بداخل  لبنان فلا يمكنهم أن يدعوا أنهم في الخارج لأن حليفهم هو الرئيس فهم يساعدونه في وضعه هناك لقد ساعدوه في تشكيل هذه الحكومة فهم لا يهتمون بمشاهدته ضعيفا على اية حال».

وخارج لبنان، قد يجد حزب الله أن أنشطته أقل تقييداً، فيعمل على دعم الرئيس بشار الأسد في سوريا، ودعم الجماعات التي تدعمها إيران في مختلف أنحاء المنطقة.

إيران وأمريكا.. الحرب بالوكالة

وظلت طهران طيلة عقود تدعم وتمول بكثافة المجموعة ذات الأغلبية الشيعية. ولكن مع خضوع إيران لضغوط العقوبات منذ انسحبت الولايات المتحدة من صفقتها النووية التاريخية مع البلاد، يصبح بوسع حزب الله أن يقلل من اعتماده على الدعم النقدي من طهران.

وفي نفس الوقت، عانى اقتصاد لبنان أيضاً من الركود الاقتصادي وتضخم الديون، الأمر الذي جعل حزب الله يتمتع بموارد محدودة أكثر من أي وقت مضى.

يقول ماكديسي: «مهما كان أداء حزب الله على الأرض عسكرياً، فإن البنية الأساسية سوف تتعرض لأضرار جسيمة، ولن يكون هناك ذلك النوع من الأموال من حيث إعادة البناء التي سوف تكون متاحة بعد ذلك»

وفي غضون ذلك، يسود في جنوب لبنان هدوء حذر وذلك يعود لان  الطائرات الإسرائيلية التي ظلت تحلق فوق رؤوسها لمدة أسبوع قد صمتت بوضوح يوم الاثنين.

شاهد أيضاً

محمد بن سلمان ولى عهد السعودية

ولى العهد السعودى يعلن موعد انتهاء الحرب فى اليمن

عصام الحوت| بوابة الوقائع حدد ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان متى ستنتهى الحرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: