الرئيسية / برة الحدود / ملكة بريطانيا تعلق البرلمان.. وجونسون يستعد لخروج بريطانيا من التركست آخر أكتوبر
مجلس العموم البريطاني
البرلمان البريطاني

ملكة بريطانيا تعلق البرلمان.. وجونسون يستعد لخروج بريطانيا من التركست آخر أكتوبر

ترجمة نورا أحمد عطية

أعلنت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا العظمى، تعليق البرلمان لمدة خمسة أسابيع بعد اقتراح مقدم من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

 ويعني قرار تعليق البرلمان أن منتقدي «جونسون» لديهم وقت أقل كثيراً مما تصوروا لمنع المملكة المتحدة من مغادرة الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق في الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل.

على الرغم من أن  داوننج ستريت يعتقد أنها اتخذت خطوة حاسمة نحو تحقيق هدف جونسون المعلن المتمثل في إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية أكتوبر.

أهداف جونسون من تعليق البرلمان

كان الخيار المفضل لدى المشرعين الذين يعارضون الخروج البريطاني بلا اتفاق هو إصدار قانون يلزم الحكومة بالسعي إلى تمديد الموعد النهائي للخروج البريطاني.

 وإجراء استفتاء ثان ذلك إذا فشلت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق قبل الخروج النهائي لبريطانيا أواخر أكتوبر.

وكان من المقرر أن تبدأ تلك التحركات القانونية ـ  في مكتب زعيم حزب العمال جيرمي كوربين يوم الثلاثاء ـ حين يعود البرلمان من عطلته الصيفية السنوية في الثالث من سبتمبر.

التخطيط لمنع العطلة 

وخطط اللواء جون بيركو المناهض للصفقة مع صديق في مجلس العموم لمنع العطلة التقليدية لمدة ثلاثة أسابيع للمؤتمرات السنوية للأحزاب الرئيسية، والتي كان من المقرر أن تبدأ في الرابع عشر من سبتمبر.

 كان الوقت في صالحهم، كما اعتقدوا، لكن الآن لديهم بضعة أيام فقط لهندسة التشريع المطلوب قبل التعليق الذي وافقت عليه الملكة

قد يجبرهم ذلك على التراجع عن الخطة  «ب» وليس من الدهشة  إذن أن نسمع كل صيحات «الغضب الدستوري».

دور الملكة خلال فترة تجميد عمل البرلمان البريطاني

عادة ما تقوم الحكومات البريطانية بالترتيبات لعقد دورة برلمانية جديدة كل سنة أو نحو ذلك. ووفقاً للاتفاقية، فإن هذا يحدث عندما يطلب مجلس الملكة الخاص، وهو هيئة من كبار السياسيين الذين يعملون كمستشارين رسميين للملكة بشأن ممارسة سلطاتها التنفيذية المحدودة، منها «التفويض» (أو تعليق) البرلمان.

وكان رفض هذا الطلب عملا تمردا استثنائيا من جانب الملك خلال ثورة عام 1688، عندما أطيح بجيمس الثاني وحل محله ابنته ماري وزوجها وليام أورانج، حيث نشبت بينهما معركة حول القضية الأساسية المتمثلة في سيادة البرلمان.

وبعد فترة غير محددة من الزمن (تذكروا أن بريطانيا ليس لديها دستور مكتوب)

  عندما تقرأ الملكة نصا يحدد الأولويات التشريعية لحكومتها في الدورة المقبلة. وفي الواقع، يُكتب الخطاب بواسطة داونينغ ستريت، وفي 14أكتوبر سيكون جلالة الملكة مجرد ناطق بلسان جونسون.

وعادة ما يلي خطاب الملكة عدة أيام من المناقشة البرلمانية. ورغم أن جونسون كان حتى الآن سعيداً بتمزيق قواعد الحياة السياسية البريطانية، فإن هذا التقليد سوف يناسبه بشكل جيد للغاية. وسوف يكون بريكست في صميم البرنامج التشريعي للحكومة.

وعلى نحو مفيد، يتزامن الجدول الزمني مع مجلس الاتحاد الأوروبي القادم، في السابع عشر والثامن عشر من أكتوبر المقبل.

 إذا عاد «جونسون» من هذا الحدث وهو يلوّح بصفقة بريكست جديدة، سوف يأمل أن يمررها عبر البرلمان في الأسبوعين المتبقيين حتى يوم الخروج البريطاني.

ولكن إذا فشلت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وإذا حدد جونسون الطريق إلى طريق بلا اتفاق، فإن الأمور قد تبدو مختلفة تمام الاختلاف. والمشكلة بالنسبة لخصومه هي أن مجال المناورة عند هذه النقطة سوف يكون محدوداً للغاية.

وحتى إذا كان بوسعهم حشد الدعم الكافي لاجتياز التصويت بسحب الثقة في هذه المرحلة المتأخرة، فإن قانون المملكة المتحدة يضع نافذة لمدة أسبوعين لتشكيل حكومة جديدة، أو عقد انتخابات عامة. ومن ناحية أخرى، سوف تستمر ساعة العد التنازلي لخروج بريطانيا في الدق.

هذا يبدو أنه يركز العقول والواقع أن هؤلاء الذين أعربوا في وقت سابق عن تشككهم في إطلاق التصويت على الثقة في الأسبوع المقبل يبدون بالفعل أكثر جرأة.

قال دومينيك جرييف، النائب المحافظ الذي استقال من منصب المدعي العام في عهد تيريزا ماي، والذي كان واحداً من كبار المنتقدين لخروج بريكست بدون صفقة في حزبه، لهيئة الإذاعة البريطانية إن التصويت بالثقة في الأسبوع المقبل أصبح الآن أكثر ترجيحا.

أهداف بوريس جونسون

كان كل ما فعله جونسون حتى الآن في الحكومة إلى غاية واحدة ــ تحقيق الخروج البريطاني في الحادي والثلاثين من أكتوبر، في كلماته المشهورة «افعل أو مت»

وبوصفه رئيساً للوزراء فقد يكون بوسعه ببساطة أن يطلب من الملكة حل البرلمان لأغراض الدعوة و إجراء انتخابات عامة في الأول من نوفمبر.

في الإجمال، يبدو جونسون مسروراً جداً لنفسه، مشيراً إلى أن البرلمان سوف يجلس في إطار خطته قبل الخروج البريطاني وأن المسألة برمتها تسير على ما يرام.

أياً كان ما يحدث، فمن الواضح أن الأسبوع القادم سوف يكون وعراً للغاية ـ وكما كان الحال دوماً مع الخروج البريطاني، فإن أكثر النقاد تطرفا هو الذي قد يحاول التنبؤ بالنتائج بأي درجة من اليقين. حان وقت ربط حزام الأمان.

شاهد أيضاً

الحرب على إيران في لقاء جونسون وترامب

جونسون يرفض الحرب على إيران.. واستياء ترامب من تصريحات المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا

كتبت فاطمه درويش. أصابت تصريحات «بوريس جونسون» المرشح لمنصب رئيس وزراء بريطانيا، حول الحرب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: