الرئيسية / آراء حرة / الكاتب السوري ملهم حسو يكتب عن ذكرى ثورة يوليو: بضمير ووجدان واحد تحققت الوحدة
حلم الوحدة العربية
حلم الوحدة العربية

الكاتب السوري ملهم حسو يكتب عن ذكرى ثورة يوليو: بضمير ووجدان واحد تحققت الوحدة

آراء حرة| ملهم حسو: متى يعود علم الجمهورية العربية المتحدة؟

23 يوليو عام 1952 كان ذكرى ثورة يوليو هذا اليوم تاريخي في مصر، حيث أدى إلى رحيل الملك فاروق وسقوط الحكم الملكي وقيام الحكم الجمهوري حينها.

 كان المصريون لا يعرفون شكل زعيم الثورة التي أطاحت بالاستبداد والتبعية إلا بعد أربعة أيام بعدما نشرت جريدة الأهرام صورة تظهر للمصريين قائد الحركة (محمد نجيب).

حركة سميت الضباط الأحرار الحركة التي نشأت بعد ضياع فلسطين عام 1948 هي عبارة عن تنظيم في الجيش المصري بزعامة اللواء محمد نجيب وقيادة البكباشي جمال عبدالناصر.

ناصر ونجيب وثورة يوليو
ناصر ونجيب وثورة يوليو

قامت الحركة بتشكيل مجلس وصاية على العرش ولكن إدارة الأمور كانت في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابطا وعلى رأسهم اللواء «محمد نجيب».

 ألغيت المملكة وأعلنت الجمهورية، جمهورية مصر العربية.

الوضع في سوريا أثناء حركة يوليو

 في هذا الوقت كانت سوريا تشهد تخبط وانقلابات عدة هذه الانقلابات أفرزت عدة رؤساء كان منهم (فوزي السلو) رئيساً مؤقتاً متمتعاً بالصلاحيات التشريعية والتنفيذية المطلقة.

حيث أقر قادة الانقلاب إصلاحات اقتصادية هامة كإصلاح النظام الضريبي ودعموا حقوق العمال والفلاحيين في 9 يونيو 1952.

شكلت حكومة مدنية برئاسة الجنرال (فوزي السلو) أشرفت على وضع دستور جديد محولة البلاد إلى نظام جمهوري رئاسي ألغي فيه منصب رئيس الوزراء.

 وبات الرئيس ينتخب مباشرة من قبل الشعب في 10 يوليو 1952 تم الاستفتاء على الدستور تزامناً مع الانتخابات الرئاسية وتسلم أديب الشيشكلي رئاسة البلاد حتى أواخر عام 1953 حين اندلعت احتجاجات عارمة ضد حكمه بدءاً من حلب وتفاقمت في جميع المحافظات وتمكن من إخمادها بعد تدخل الجيش.

هذه المظاهرات كانت قد ظهرت بُعد نظر الشعب السوري وحلمه بقيادة حقيقية مثلما الحال في مصر في ثورة 23 يوليو 1952 هنا نرى أن الشعب العربي واحد في التفكير والحلم والرؤية.

سوريا في الخمسينيات
سوريا في الخمسينيات

الانقلاب العسكري في سوريا

قام الانقلاب العسكري في 24 فبراير انطلاقاً من حلب أيضاً ودعمته القطع العسكرية في مختلف المحافظات واستقال الشيشكلي كما استقال وتنحى الملك فاروق.

بين انقلاب فبراير في سوريا وثورة يوليو في مصر

لكن المفارقة هنا أن الشعب السوري كان يتمتع بنظام جمهوري رئاسي ولكن يطمح لحكومة مدنية بعيدة عن حكم العسكر وأما الشعب المصري كان تحت استبداد الحكم الملكي ويطمح إلى نفس طموح الشعب السوري بحكومة مدنية هذا ما تطلع إليه زعيم الشعب والثورة جمال عبد الناصر القومي العروبي أثناء استلامه الحكم في عام 1954 وكان هدفه الأول عزة الشعب العربي ووحدته، كان يفكر كما يفكر الشعب وكان خارجاً من صلبه.

سوريا وعشق جمال عبدالناصر

فما كان إلا أن ارتفعت شعبية جمال عبدالناصر في سوريا بشكل كبير في عام 1954 أثناء رئاسة حكومة فارس خوري حيث استقالت لتتبعها حكومة صبري العسلي التي وصفت باليسارية فما كان من القوتلي في حزبه الوطني إلا التحالف مع كتلة خالد العظم وحزب البعث وكان ثمارها توقيع اتفاق الدفاع المشترك مع مصر عبدالناصر في عام 1955.

حلم الوحدة العربية
حلم الوحدة العربية

الوحدة العربية ليست بمستحيلة

 الشعوب العربية هنا تنظر بأمل كبير وحب عظيم ترى حلمها قد اقترب، الدولة العربية الواحدة ليست بمستحيلة وإن الأمة من المحيط إلى الخليج قوة تتجوهر في الوحدة العربية وتحكمها أسس أولها تاريخي وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية لوجدان واحد مشترك هنا الحلم العربي الذي يستمر إلى اليوم جمال عبدالناصر الذي حقق فيه الحلم وأكد أن ثورة 23 يوليو التي كانت تشريعاً لحكمه هي رؤية وحلم الذي كان في عقول الشعبين السوري والمصري.

وأقام الوحدة بين سوريا ومن ثم انضمام اليمن والعراق وعمل جاهداً في مساعدة اليمن في ثورته ضد المحتل حتى النصر وإعلان الجمهورية.

اليوم مازلنا نحلم أن يعود التاريخ وتعود الوحدة، المصريون والسوريون والشعوب العربية تحلم بنصر أكتوبر يعود من جديد لكي يعيد فلسطين والجولان ويرجع لواء اسكندرون لصاحبه ويوقف الحرب الكونية على سوريا التي منذ الوحدة إلى اليوم رافعة شعلة العروبة والمحافظة على الأمانة التي أمنهم عليها الزعيم العربي جمال عبدالناصر وهو علم الوحدة علم الجمهورية العربية المتحدة.

الجيش العربي السوري ينتصر على الإرهاب وكذلك الجيش المصري ينتصر هو أيضاً على الإرهاب الذي كان له محركاً واحد هو الصهيوأمريكية الواضعة لاتفاقية سايكس بيكو.

الحلم بعودة علم الوحدة العربية

أنا اليوم في سوريا بذكرى 23 يوليو أحلم وأرى حلمي ليس ببعيد لأني أرى مدى حب الشعب المصري للسوريين في مصر ووقوفهم صفاً واحد إلى جانبهم في حربه مع الصهيوأمريكية لأنه يعرف أن تاريخ ومصير مصر وسوريا واحد.

وأن الشعوب العربية هي قوة واحدة لايمكن تفريقها بالحدود فعقلها وقلبها وحلمها وأهدافها واحدة من المحيط إلى الخليج وأؤكد على الشعوب العربية بالتفكير بعقل واحد ووجدان واحد وأن نعلم جيداً بأن وحدة الشعب العربي هي ضرورة حتمية لابد منها وأن نعمل عليها ليلاً ونهاراً بحض حكوماتنا عليها وألا نهدر الدم إلا في سبيلها وفي سبيل فلسطين والجولان وكل أرض عربية مغتصبة.

شاهد أيضاً

مقالات الوقائع اليوم

أحمد عبدالعليم يكتب: بحثا عن آلة الزمن … أسئلة في معنى النجاح

آراء حرة| أحمد عبدالعليم         في لقاء صحفي مع الفيلسوف الفرنسي الشهير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: